وغيرها من الاخبار . والتنبيهات التي أشرنا إليها في محله 1 - ولكن كونه منه محل نظر
حتى أن يكون منظوره الاعراض ان اخذه منه مالكه .
نعم ، قد يمكن في مثل ما لو اشتريه بطعام من الغاصب الجائع المضطر الذي يعلم أنه يا كله
فورا ، أو يفارقه مفارقا لا يرجى لقائه ، مع أن غاية الأمر ، عدم جواز الرجوع إلى البايع . واما حلية
اكله للبايع ، فمحل اشكال . كما سنشير اليه من عدم المنافاة بين الحرمة وعدم جواز
الرجوع .
وكيف كان ، فالأظهر جواز الرجوع مع البقاء . لما ذكرنا ، ولعدم ثبوت الاعراض . بل وقد
يستشكل في صورة التلف أيضا ، ، لو لم يكن اجماعا . لان اكل ذلك الثمن مع العلم بأنه
يعطيه بإزاء المغصوب ، حرام . واكل مال للغير . كالرشوة وعوض الخمر . بل وقد يستشكل
في كونه اجماعيا . مع أن المحقق ذهب في بعض تحقيقاته إلى الرجوع مع التلف . كما نقل
عنه ونسب في الشرايع قول المشهور إلى " قيل " فقال " وقيل لا يرجع بالثمن مع العلم
بالغصب " وأطلق .
وقال في اللمعة " ويرجع المشترى على البايع بالثمن ان كان باقيا . عالما كان أو
جاهلا . وان تلف قيل لا رجوع به مع العلم . وهو بعيد مع توقع الإجازة " . وقوى الرجوع به
في الروضة أيضا ، معللا بما سيجيئ من أنه يتجه مطلقا . وبان تصرف البايع محرم ، واكل
مال بالباطل ، فيكون مضمونا عليه . واما مع بقاء العين ، فالامر أوضح . لان مع فرض تسليم
الإباحة أيضا ، لم يثبت موجب للملك . وقال " فيكون القول بجواز الرجوع مطلقا قويا ، وان
كان نادرا .
ان لم يثبت الاجماع على خلافه ، والواقع خلافه . فقد ذهب المحقق إلى الرجوع
به مطلقا . "
أقول : ما ذكره في اللمعة من قوله " مع توقع إجازة المالك " فلم يتجه مطلقا ولم
يعرض عنه . بل اباحه لتوقع ان يجيز المالك [ أو ] يرجع إلى البايع بالثمن . وهذا مبنى على
هامش
1 : راجع المسئلة الخامس والسبعين من هذا المجلد