فلو أخذه غيره لم يملكه الثاني ، ووجب دفعه إلى الأول .
وأما الذباحة : فالنظر فيها ، أما في الأركان ، وأما في اللواحق .
أما الأركان فثلاثة : الذابح ، والآلة ، وكيفية الذبح .
أما الذابح : فيشترط فيه : الإسلام أو حكمه . فلا يتولاه الوثني . فلو ذبح كان المذبوح
ميتة . وفي الكتابي روايتان : أشهرهما المنع . فلا تؤكل ذباحة اليهودي ، ولا النصراني ، ولا
المجوسي . وفي رواية ثالثة ، تؤكل ذباحة الذمي ، إذا سمعت تسميته ( 18 ) ، وهي مطروحة .
وتذبح : المسلمة ، والخصي ، والجنب ، والحائض ، وولد المسلم وإن كان طفلا إذا
أحسن .
ولا يشترط الإيمان ، وفيه قول بعيد باشتراطه . نعم ، لا يصح ذباحة المعلن بالعداوة
لأهل البيت عليهم السلام ، كالخارجي ( 19 ) وإن أظهر الإسلام .
وأما الآلة : فلا يصح التذكية إلا بالحديد . ولو لم يوجد ، وخيف فوت الذبيحة جاز بما
يفري أعضاء الذبح ، ولو كان ليطة ( 20 ) أو خشبة أو مروة حادة أو زجاجة . وهل تقع الذكاة
بالظفر ، أو السن مع الضرورة ؟ قيل : نعم لأن المقصود يحصل ، وقيل : لا ، لمكان النهي
ولو كان منفصلا .
وأما الكيفية : فالواجب قطع الأعضاء الأربعة : المري وهو مجرى الطعام . . والحلقوم
وهو مجرى النفس . . والودجان وهما عرقان محيطان بالحلقوم ( 21 ) .
ولا يجزي قطع بعضهما مع الإمكان ، هذا في قول مشهور . وفي الرواية : إذا قطع الحلقوم ،
وخرج الدم ، فلا بأس .
ويكفي في المنحور ( 22 ) ، طعنه في ثغرة النحر ، وهي وهدة اللبة .
هامش
( 18 ) : أي : سمع أنه يذكر اسم الله تعالى عند الذبح ( إذا أحسن ) أي : أثم شرائط الذبح ( الإيمان ) وهو كونه مؤمنا بالأئمة الاثني عشر
عليهم الصلاة والسلام .
( 19 ) : الذي خرج على إمام زمانه ، مثل أهل النهروان ، والجمل ، وصفين ، وأهل الكوفة ، ونحوهم فإنهم في حكم الكفار .
( 20 ) : بفتح اللام هي القشرة الظاهرة من القصب ( مروة ) هي الحجر الحاد الذي يقدح النار ( يحصل ) وهو قطع الأوداج الأربعة
( منفصلا ) أي : الظفر والسن كانا منفصلين عن الإنسان والحيوان .
( 21 ) : مجريان للدم ( وفي الرواية ) فلا يحتاج إلى قطع الأوداج الأربعة كلها كما عن بعضهم .
( 22 ) : وهو الإبل ( ثغرة النحر ) هي الحفرة الواقعة في آخر العنق المتصل بالصدر .