حيوان وآخر ينظر إليه .
وأما اللواحق فمسائل :
الأولى : ما يباع في أسواق المسلمين ، من الذبائح واللحوم ، يجوز شراؤه ، ولا
يلزم التفحص عن حاله ( 28 ) .
الثانية : كل ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان ، إما لاستعصائه ( 29 ) ، أو لحصوله
في موضع لا يتمكن المذكي من الوصول إلى موضع الذكاة منه ، وخيف قوته ، جاز أن
يعقر بالسيوف ، أو غيرها مما يجرح ، ويحل ، وإن لم يصادف العقر موضع التذكية .
الثالثة : إذا قطعت رقبة الذبيحة ( 30 ) ، وبقيت أعضاء الذباحة ، فإن كانت حياتها
مستقرة ، ذبحت وحلت بالذبح ، وإلا كانت ميتة . ومعنى المستقرة ، التي يمكن أن تعيش
مثلها اليوم والأيام . وكذا لو عقرها السبع . ولو كانت الحياة غير مستقرة ، وهي التي
يقضي بموتها عاجلا ، لم تحل بالذباحة ، لأن حركتها كحركة المذبوحة .
الرابعة : إذا نذر أضحية معينة ( 31 ) ، زال ملكه عنها . ولو أتلفها كان عليه
قيمتها . ولو نذرها أضحية وهي سليمة ، فعابت ، نحرها على ما بها وأجزأته . ولو
ضلت أو عطبت أو ضاعت ، من غير تفريط ، لم يضمن .
الخامسة : إذا نذر الأضحية ( 32 ) ، فذبحها يوم النحر غيره ، ولم ينو عن صاحبها ،
لم يجز عنه . ولو نوى عنه ، أجزأته وإن لم يأمره .
السادسة : إذا نذر الأضحية ، وصارت واجبة ، لم يسقط استحباب الأكل
منها ( 33 ) .
السابعة : ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا . ولو وثب ( 34 ) ، فأخذه قبل موته ،
هامش
( 28 ) : في الجواهر : إنه جامع لشرائط الحل أم لا ، بل لا يستحب بل لعله مكروه للنهي عنه الخ .
( 29 ) : أي : كونه عاصيا لا يمكن أخذه وذبحه ( في موضع ) كسقوطه في أعلى الجبل بحيث يخشى موته قبل الوصول إليه ( يعقر ) أي :
يضرب في أي مكان من جسد صادف الضرب .
( 30 ) : من القفا مثلا ، وبقيت الأوداج الأربعة معلقة غير مقطعة ( عقرها السبع ) أي : جرحها أو أكل منها شيئا .
( 31 ) : أي : نذر حيوانا معينا للأضحية ( وأجزأته ) أي : كفت ( أو عطبت ) أي : هلكت وماتت .
( 32 ) : أي : حيوانا معينا ( غيره ) أي : غير المالك الناذر ( لم يأمره ) يعني : حتى ولو لم يكن الذبح بأمر المالك .
( 33 ) : خلافا لبعض العامة حيث يقع من آكل صاحبها منها قياسا على الزكاة الواجبة .
( 34 ) : أي : وثب السمك من الماء فطرح نفسه خارج الماء ( بنظره ) أي : لم يأخذه بل نظر إليه شخص فقط ( ولو أخرجه مجوس ) لأنه لا
يشترط كونه مسلما ( في يده ) أي : يد غير المسلم ( ناشبا ) أي : معلقا في الآلة أو في الشبك ( لأنه مذكى ) فإخراجه حيا ذكاته ، ولذا
حل أكله حيا ، ويقال إن السمكة الصغيرة التي لا تزال حية مفيدة للمعدة بلعها .