مثل أن يرسلا كلبين أو سهمين ، أو اختلفا كأن يرسل أحدهما كلبا والآخر سهما ، وسواء اتفقت
الإصابة في وقت واحد أو وقتين ، إذا كان أثر كل واحدة من الآلتين قاتلا .
ولو أثخنه ( 10 ) المسلم ، فلم تعد حياته مستقرة ، ثم وقف عليه الآخر حل ، لأن القاتل
المسلم .
ولو انعكس الفرض لم يحل . ولو اشتبه الحالان حرم تغليبا للحرمة .
ولو كان مع المسلم كلبان . أرسل أحدهما ، واسترسل الآخر ، فقتلا لم يحل .
ولو رمى سهما ، فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حل ، وإن كان لولا الريح لم يصل .
وكذا لو أصاب السهم الأرض ثم وثب فقتل .
والاعتبار في حل الصيد بالمرسل لا بالمعلم ( 11 ) فإن كان المرسل مسلما فقتل ، حل ، ولو
كان المعلم مجوسيا أو وثنيا . ولو كان المرسل غير مسلم ، لم يحل . ولو كان المعلم مسلما .
ولو أرسل كلبه على صيد وسمى ، فقتل غيره ( 12 ) ، حل . وكذا لو أرسله على صيود
كبار ، فتفرقت عن صغار فقتلها ، حلت إذا كانت ممتنعة . وكذلك الحكم في الآلة . أما لو أرسله
ولم يشاهد صيدا ، فاتفق إصابة الصيد ، لم يحل ولو سمى ، سواء كانت الآلة كلبا أو سلاحا ،
لأنه لم يقصد الصيد ، فجرى مجرى استرسال الكلب .
والصيد الذي يحل بقتل الكلب له ، أو الآلة ، في غير موضع الذكاة ، وهو كل ما كان
ممتنعا ، وحشيا ( 13 ) كان أو إنسيا . وكذلك ما يصول من البهائم ، أو يتردى في البئر وشبهها ،
ويتعذر ذبحه أو نحره ، فإنه يكفي عقرها في استباحتها . ولا يختص العقر حينئذ بموضع من
جسدها .
هامش
( 10 ) : أي : جرحه جرحا لا يبقى معه ( تغليبا لحرمة ) أي : لأصالة حرمة كل لحم إلا ما ثبت حله ( واسترسل ) أي : ذهب بنفسه دون أن
يرسله صاحبه .
( 11 ) : الذي درب الكلب على الصيد .
( 12 ) : أي : قتل صيدا آخر ( فتفرقت ) أي : انهزمت الكبار وبقي هناك صغارها ( ممتنعة ) أي : كانت تلك الصغار قادرة على الفرار ، فلم
تفر ، أو فرت ولحقها الكلب ( في الآلة ) فلو رمى بها صيدا وأصاب آخر فقتله حل : وكذا لو رمى الكبير فانهزم ووقع الرمي على
الصغير الممتنع فقتله حل أيضا ( فجرى مجرى ) أي : كان مثل .
( 13 ) : الوحش ما يعيش في الصحراء ، كالغزال : والأنس ما يأنس بالإنسان في البلدان كالنعم الثلاث الإبل والبقر والغنم ( يصول ) أي : يغير
من غير التفات فيصطدم بحجر أو شجر ( ويتعذر ) لعدم إمكان الوصول إليه عاجلا فيخشى موته قبل الوصول إليه ( عقرها ) أي :
رميها بحديدة ( في استباحتها ) أي : حلها إذا ماتت بالعقد .