حل . ولو أدركه بنظره ، فيه خلاف ، أشبهه أنه لا يحل . ولا يحل أكل ما يوجد في يده ، حتى يعلم أنه
مات بعد إخراجه من الماء .
ولو أخذ وأعيد في الماء فمات ، لم يحل وإن كان ناشبا في الآلة لأنه مات فيما فيه
حياته . وهل يحل أكل السمك حيا ؟ قيل : لا ، والوجه الجواز لأنه مذكى . ولو نصبت
شبكة ، فمات بعض ما حصل فيها ، واشتبه الحي بالميت ، قيل : حل الجميع حتى يعلم
الميت بعينه ، وقيل : يحرم الجميع تغليبا للحرمة ، والأول حسن .
الثامنة : ذكاة الجراد أخذه ( 35 ) ، ولا يشترط في أخذه الإسلام . ولو مات قبل أخذه
لم يحل . وكذا لو وقع في أجمة نار ، فأحرقتها وفيها جراد ، لم يحل وإن قصده المحرق ،
ولا يحل الدبى حتى يستقل بالطيران . فلو أخذ قبل استقلاله ، لم يؤكل .
التاسعة : ذكاة الجنين ذكاة أمه ( 36 ) إن تمت خلقته ، وقيل : ولم تلجه الروح . ولو
ولجته ، لم يكن بد من تذكيته ، وفيه إشكال . ولو لم يتم خلقته ، لم يحل أصلا . ومع
الشرطين ، يحل بذكاة أمه . وقيل لو خرج حيا ، ولم يتسع الزمان لتذكيته ، حل أكله ،
والأول أشبه .
خاتمة : تشتمل على أقسام . الأول : في مسائل من أحكام الذباحة وهي ثلاثة :
الأولى : يجب متابعة الذبح ، حتى يستوفي الأعضاء الأربعة . فلو قطع بعض
الأعضاء ، وأرسله ، فانتهى إلى حركة المذبوح ، ثم استأنف قطع الباقي حرم ، لأنه لم
يبق فيه حياة مستقرة . ويمكن أن يقال : يحل ، لأن إزهاق روحه بالذبح لا غير ، وهو
أولى .
هامش
( 35 ) : حيا ( الإسلام ) فلو أخذه الكافر حل أيضا ( أجمة ) مجمع القصب ( الدبا ) الجراد الصغير قبل أن يطير ( استقلاله ) أي : قدرته على
الطيران بنفسه .
( 36 ) : فلو بحث النعجة في جوفها جنينا معينا حل أكل الجنين ، ولا يجب كون الجنين حيا ويذبح أيضا ( ومع الشرطين ) أي : تمام الخلقة
وخروجه ميتا بعد شق بطن الحيوان .