الغاصب من رأس ، ولا ضمان على الآكل ، لأن فعل المباشر ضعيف عن التضمين بمظانة
الاغترار ، وكان السبب أقوى .
ولو غصب فحلا ، فأنزاه على الأنثى ، كان الولد لصاحب الأنثى وإن كانت
للغاصب ( 47 ) . ولو نقص الفحل بالضراب ، ضمن الغاصب النقص وعليه أجرة
الضراب . وقال الشيخ في المبسوط : لا يضمن الأجرة ، والأول أشبه لأنها عندنا ليست
محرمة .
ولو غصب ماله أجرة ، وبقي في يده حتى نقص ، كالثوب يخلق والدابة تهزل ، لزمه
الأجرة والأرش ولم يتداخلا ، سواء كان النقصان بسبب الاستعمال أو لم يكن ( 48 ) .
ولو أغلا الزيت فنقص ضمن النقصان .
ولو أغلا عصيرا فنقص وزنه ، قال الشيخ : لا يلزمه ضمان النقيصة لأنها نقيصة
الرطوبة التي لا قيمة لها ، بخلاف الأولى وفي الفرق تردد .
النظر الثالث
في اللواحق وهي نوعان
النوع الأول : في لواحق الأحكام وهي مسائل :
الأولى : إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب ، فإن كانت أثرا ( 49 ) كتعليم الصنعة وخياطة
الثوب ونسج الغزل وطحن الطعام ، رده ولا شئ له . ولو نقصت قيمته بشئ من ذلك ، ضمن
الأرش .
وإن كان عينا ( 50 ) ، كان له أخذها وإعادة المغصوب وأرشه لو نقص . ولو صبغ
الثوب كان له إزالة الصبغ ، بشرط ضمان الأرش إن نقص الثوب . ولصاحب الثوب إزالته
هامش
( 47 ) : يعني : حتى وإن كانت الأنثى للغاصب ( ولو نقص ) أي : أصابه ضعف أو هزال أو غيرهما ( الضراب ) أي : الجماع ( لأنها )
أي : أجرة الضراب ( عندنا ) نحن الشيعة .
( 48 ) : بل كان بسبب البقاء مدة ، أو بهبوب الرياح وحرارة الشمس وقلة الأكل في الدابة أو تمرضها أو غير ذلك ( فنقص ) وزنه ،
أو نقصت قيمته ( بخلاف الأولى ) يعني الزيت .
( 49 ) : أي لا عينا ( كتعليم الصنعة ) للعبد أو الأمة اللذين غصبهما ( من ذلك ) كتعليمه السباب القبيحة والعادات السيئة مما تنقص
قيمته ، أو إذا نقصت قيمة الطعام بالطحن وهكذا ( الأرش ) أي : الفرق بين القيمة التامة والقيمة الناقصة .
( 50 ) : كالأرض غصبها وغرس فيها غرسا ( لو نقص ) كما لو نقصت قيمة الأرض لأجل الغرس فيها .