تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 1026

مساهمون:

ص١٠٢٦
نفس ، لأنه شبيه بالعمد . السابعة : لا يضمن صاحب الحائط ما يتلف بوقوعه ، إذا كان ( 53 ) في ملكه أو مكان مباح . وكذا لو وقع إلى الطريق ، فمات إنسان بغبارة ولو بناه مائلا إلى غير ملكه ضمن ، كما لو بناه في غير ملكه ولو بناه في ملكه مستويا فمال إلى الطريق أو إلى غير ملكه ، ضمن إن تمكن من الإزالة . ولو وقع قبل التمكن ، لم يضمن ما يتلف به لعدم التعدي .
الثامنة : نصب الميازيب ( 54 ) إلى الطرق جائز ، وعليه عمل الناس . وهل يضمن لو وقعت فأتلفت ؟ قال المفيد رحمه الله : لا يضمن ، وقال الشيخ : يضمن لأن نصبها مشروط بالسلامة ، والأول أشبه . وكذا إخراج الرواشن في الطرق المسلوكة ، إذا لم تضر بالمارة . فلو قتلت خشبة بسقوطها ، قال الشيخ : يضمن نصف الدية ، لأنه هلك عن مباح ومحظور ، والأقرب أنه لا يضمن مع القول بالجواز . وضابطه أن كل ما للإنسان إحداثه في الطريق ، لا يضمن ما يتلف بسببه . ويضمن بما ليس له إحداثه ، كوضع الحجر وحفر البئر ( 55 ) . فلو أجج نارا في ملكه لم يضمن ولو سرت إلى غيره ، إلا أن يزيد عن قدر الحاجة ، مع غلبة الظن بالتعدي ، كما في أيام الأهوية . ولو عصفت بغتة ، لم يضمن . ولو أججها في ملك غيره ، ضمن الأنفس والأموال في ماله ، لأنه عدوان مقصود . ولو قصد إتلاف الأنفس ، مع تعذر الفرار ، كانت عمدا . ولو بالت دابته في الطريق ، قال الشيخ : يضمن لو زلق فيه إنسان . وكذا لو ألقى قمامة المنزل المزلقة كقشور البطيخ أو رش الدرب بالماء ، والوجه اختصاص ذلك بمن لم ير الرش أو لم يشاهد القمامة . التاسعة : لو وضع إناء على حائطه ، فتلف بسقوطه نفس أو مال ، لم يضمن لأنه تصرف في ملكه من غير عدوان . العاشرة : يجب حفظ دابته الصائلة ( 56 ) ، كالبعير المغتلم والكلب العقور . فلو أهمل ،
هامش
( 53 ) : أي : كان الحائط في ملكه . ( 54 ) : جمع ميزاب ( وقعت ) أي : سقطت بنفسها ( الرواشن ) جمع : روشن بوزن جعفر هي النافذة من الدار والحجرة إلى الخارج ( عن مباح ) وهو الطرف الموضوع في ملكه ( ومحظور ) وهو الطرف الذي في قضاء الطريق ( بالجواز ) أي : جواز إخراج الرواشن . ( 55 ) : في الطرق العامة ( الأهوية ) جمع الهواء ( بغتة ) بلا كون الوقت وقت عواصف ( في ماله ) لا مال عاقلته ( مقصود ) أي : شبه العمد ( زلقا فيه ) أي : في بلله ( القمامة ) أما من يراها ويضع رجله عليها غير مبال فهو المباشر لإتلاف نفسه . ( 56 ) : أي : الهائجة ( المغتلم ) أي : الذي غلبه شهوته - ( العقور ) أي : العضوض ( ولم يفرط ) كما لو لم يتمكن من ضبطها ( للدفع ) عن نفسه ( لغيره ) أي : لغير الدفاع عن نفسه ( وفي ضمان ) مالك الهرة ( بالتفريط ) أي : التقصير في ضبطها عن الجناية على الناس ( مع الضراوة ) أي : لو كانت هرة شرسة متعدية ( قتلها ) لمن حملت الهرة عليه .