تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 913

مساهمون:

ص٩١٣
ذلك ، سواء قصد اللهو ( 20 ) أو الحذق أو القمار . الرابعة : شارب المسكر ترد شهادته ويفسق ، خمرا كان أو نبيذا أو تبعا أو منصفا أو فضيحا ( 21 ) ، ولو شرب منه قطرة . وكذا الفقاع . وكذا العصير إذا غلى من نفسه أو بالنار ولو لم يسكر ، إلا أن يغلي حتى يذهب ثلثاه . أما غير العصير من التمر أو البسر ، فالأصل أنه حلال ما لم يسكر . ولا بأس باتخاذ الخمر للتخليل . الخامسة : مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ( 22 ) ، يفسق فاعله وترد شهادته : وكذا مستمعه ، سواء استعمل في شعر أو قرآن ، ولا بأس بالحداء به . ويحرم من الشعر ما تضمن كذبا أو هجاء ( 23 ) مؤمن أو تشبيبا بامرأة معروفة غير محللة له ، وما عداه مباح ، والإكثار منه مكروه . السادسة : الزمر والعود والصنج ( 24 ) ، وغير ذلك من آلات اللهو حرام ، يفسق فاعله ومستمعه . ويكره الدف في الأملاك ، والختان خاصة . السابعة : الحسد معصية . وكذا بغضة المؤمن ، والتظاهر بذلك قادح في العدالة ( 25 ) . الثامنة : لبس الحرير للرجال في غير الحرب اختيارا محرم ( 26 ) ، ترد به الشهادة . وفي المتكأ عليه والافتراش له تردد ، والجواز مروي . وكذا يحرم التختم بالذهب ، والتحلي به للرجال .
هامش
( 20 ) : أي : التسلية ( أو الخرق ) أي : نمو الذكاء ( أو القمار ) أي : كسب مال أو غيره . ( 21 ) : هذه أسماء لأنواع من الخمر ذكرناها في كتاب الأطعمة والأشربة ( وكذا العصير ) أي : عصير العنب ، يعني ماؤه ( من التمر ) أي : سائل التمر والبسر ، وهو خلال التمر ( للتخليل ) أي : ليعمله خلا بدواء ونحوه . ( 22 ) : هذا تفسير المصنف - قدس سره - للغناء ( بالحداء به ) أي : بالصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، والحداء بالكسر هو الصوت أو الشعر الذي يقال لحق الإبل على سرعة السير . ( 23 ) : أي : ذم مؤمن ( تشبيبا ) أي : ذكر محاسنها ( ما عداه ) من الشعر . ( 24 ) : الزمن والعدد نوعان من العيدان التي يتغنى بها ( والصنج ) في المسالك : " هو الدق المشتمل على الجلاجل " وهو نوع خاص يدق به دق خاص يناسب الاطراب ( الدف ) هو نوع خاص من الضرب المناسب لمجالس اللهو . ( الأملاك ) أي : العقد والزفاف ، من امتلاك الرجل أمر المرأة بالعقد شرعا ، وبالوطء عرفا أيضا . ( 25 ) : أما ما كان متهما في القلب فلا حرمة له على المشهور إلا إذا ركز على نموهما بتكرار التذكر ونحو ذلك على قول بعضهم وتفصيله في المفصلات . ( 26 ) : أن في الحرب اختيارا ، وفي غيرها اضطرارا خوفا من البرد ونحوه فجائز ( والتحلي ) بقلادة ، أو سوار ، أو تزيين عمامته به ، ونحو ذلك .
شرائع الإسلام — صفحة 913 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي