على نفي العلم . فلو ادعى ( 101 ) عليه ابتياع أو قرض أو جناية فأنكر ، حلف على الجزم .
ولو ادعى على أبيه الميت ، لم يتوجه اليمين ما لم يدع عليه العلم ، فيكفيه الحلف أنه
لا يعلم . وكذا لو قيل : قبض وكيلك .
أما المدعي ولا شاهد له ، فلا يمين عليه إلا مع الرد ، أو مع النكول ( 102 ) على قول :
فإن ردها المنكر توجهت ، فيحلف على الجزم . ولو نكل سقطت دعواه إجماعا .
ولو رد المنكر اليمين ( 103 ) ، ثم بذلها قبل الإحلاف ، قال الشيخ : ليس له ذلك إلا
برضا المدعي ، وفيه تردد منشأه أن ذلك تفويض لا إسقاط .
ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق ( 104 ) ، لأنه يأتي على الدعوى . فلو
ادعى عليه غصبا أو إجارة مثلا ، فأجاب بأني لم أغصب ولم أستأجر ، قيل : يلزمه الحلف
على وفق الجواب ، لأنه لم يجب به إلا وهو قادر على الحلف عليه .
والوجه أنه إن تطوع بذلك صح ، وإن اقتصر على نفي الاستحقاق كفى . ولو ادعى
المنكر الإبراء أو الإقباض ( 105 ) ، فقد انقلب مدعيا والمدعي منكرا ، فيكفي المدعي اليمين
على بقاء الحق . ولو حلف على نفي ذلك كان آكد ، لكنه غير لازم .
وكل ما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه ( 106 ) ، يتوجه معه اليمين ، ويقضي على المنكر
به مع النكول ، كالعتق والنكاح والنسب وغير ذلك . هذا على القول بالقضاء بالنكول ،
وعلى القول الآخر ترد اليمين ( 107 ) على المدعي ، ويقضي له مع اليمين وعليه مع النكول .
هامش
( 101 ) : بصيغة المجهول ( لم يتوجه اليمين ) على الابن لأنه ليس فعله فيفحص الإثبات بالبينة ( قبض وكيلك ) فيقول : لا أعلم :
ويحلف على عدم العلم .
( 102 ) : أي : امتناع المنكر عن الحلف ( على قول ) إذ هناك قول بثبوت دعوى المدعي بمجرد نكول المنكر من دون حاجة إلى يمين المدعي
( ولو نكل ) المدعي عن اليمين بعد رد المنكر لها عليه .
( 103 ) : أي رد اليمين على المدعي ( ثم بذلها ) أي حلف المنكر ( قبل الإحلاف ) أي : إحلاف القاضي للمدعي .
( 104 ) : دون أن ينفي السبب الخاص الذي ادعاه المدعي ( يأتي على الدعوى ) أي : يشمله ( لم يجب به ) الحلف ( تطوع ) أي : تبرع .
( 105 ) : أي : قال المنكر : صحيح إني غصبت لكنه أبرأ ذمتي ، أو أقبضته إياه بعد ذلك ( نفي ذلك ) أي : نفي الإبراء والإقباض .
( 106 ) : أي : تكون الدعوى مسموعة يستحق بها الجواب من الخصم ( كالعتق ) فلو ادعى العبد إن المولى أعتقه وأنكر المولى ، أو ادعى
زيد أو فاطمة النكاح بينهما وأنكر الآخر ، أو ادعى زيد إنه ابن عم عمرو - فيشركه في إرث الميت - وأنكر عمرو ذلك ( غير ذلك )
كالطلاق ، والرجعة ، وهلم جرا .
( 107 ) : حين نكول المنكر وامتناعه عن الحلف ( ويقضي له - وعليه ) المدعي .