أخرى ( 203 ) . فتضرب خمسة في ستة ، فيكون للأبوين أحد عشر ، وللخنثى تسعة عشر ( 204 ) .
ولو كان مع الأبوين خنثيان فصاعدا ، كان للأبوين السدسان والباقي للخنثيين ، لأنه لا
رد هنا ( 205 ) .
ولو كان أحد الأبوين ( 206 ) ، كان الرد عليهم أخماسا ، وافتقرت إلى عدد يصح منه
ذلك ( 207 ) . والعمل في سهم الخناثى ، من الأخوة والعمومة كما ذكرناه في الأولاد ( 208 ) . أما
الأخوة من الأم ، فلا حاجة في حسابهم إلى هذه الكلفة ، لأن ذكرهم وأنثاهم سواء في
الميراث ( 209 ) ، وكذا الأخوال .
وفي كون الآباء أو الأجداد خناثى بعد لأن الولادة تنكشف عن حال الخنثى ( 210 ) ، إلا أن
يبنى على ما روي عن شريح في المرأة التي ولدت وأولدت .
وقال الشيخ رحمه الله : ولو كان الخنثى زوجا أو زوجة ، كان له نصف ميراث الزوج ،
ونصف ميراث الزوجة .
مسائل ثمان :
الأولى : من ليس له فرج الرجال ولا النساء ( 211 ) ، يورث بالقرعة بأن يكتب على سهم
هامش
( 203 ) : سدسان عند فرض الخنثى ذكرا ، والخمسان عند فرضها أنثى ، إذ لو كان الخنثى ذكرا كان لها بقية الإرث وهو الثلثان ، ولو كانت
الخنثى أنثى كان لها النصف ، فيزيد سدس يوزع أخماسا على الأبوين والخنثى ، فيصير لكل من الأبوين الخمس ، وللخنثى ثلاثة
أخماس مثاله : ثلاثون ، أعطينا السدسين عشرة للأبوين ، والنصف خمس الثلاثين ، والثلاثة الباقية للخنثى فيصير ثمانية عشر ،
وثمانية عشر ثلاثة أخماس الثلاثين .
( 204 ) : تسعة عشر نصف جمع العشرين - حصة الذكر - مع ثمانية عشر - حصة الأنثى - ، والباقي بالفرض والرد جميعا أحد عشر
للأبوين ، كل ذلك من تقسيم التركة ثلاثين سهما .
( 205 ) : إذ لو كانتا ذكرين فلهما الباقي من غير فرض ، أو كانتا أنثيين فلهما الثلثان فلا زائد في البين .
( 206 ) : أي : لو كان مع الخنثيين أحد الأبوين فقط ( أخماسا ) إذ حصة أحد الأبوين السدس إذا كانت الخناثى ذكرين ، أو ذكرا وأنثى ،
وحصة الخمس إذا كانت الخناثى أنثيين ، لأن له السدس بالفرض ، وللبنتين الثلثان ، يبقى سدس يوزع عليهم أخماسا .
( 207 ) : فنضرب ستة في خمسة الحاصل ثلاثون ، ثم ثلاثين في اثنين يصبح ستين ، فللأب تارة الخمس اثني عشر من ستين ، وتارة السدس
عشرة من ثلاثين ونصفهما أحد عشر ، والباقي وهو تسعة وأربعين للخناثى بالسوية .
( 208 ) : قال في المسالك : " فلو فرضنا أخا لأب خنثى وجدا له ، فعلى تقدير ذكوريته المال بينهما نصفان ، وعلى تقدير أنوثيته فالمال أثلاثا ،
يضرب اثنين في ثلاثة ، ثم المرتفع في اثنين يبلغ اثنى عشر فللجد سبعة وللخنثى خمسة ، ولو كانت جدة فبالعكس ، على نحو ما تقرر
في الابن مع الخنثى أو البنت معه ، وكذا لو فرضنا عما لأب خنثى مع عمة " .
( 209 ) : فيوزع عليهم الثلث بالسوية ، وإن كان واحدا فله السدس سواء كان ذكرا أو أنثى .
( 210 ) : لأنها إن ولدت فهي أنثى ، وإن أولد فهو ذكر ( كان له نصف ) ويستوي الإرث للزوج والزوجة ، إذ مع الولد يكون للخنثى نصف
الربع ، ونصف الثمن ، يعني ثلاثة من ستة عشر ، وبدون الولد يكون للخنثى نصف النصف ، ونصف الربع ، يعني : ثلاثة من
ثمانية .
( 211 ) : في الجواهر : " ولا غيرهما مما يتشخص به كل منهما كما نقل عن شخص وجد ليس في قلبه إلا لحمة ناتئة كالربوة يرشح منها البول
رشحا وليس له قبل ، وعن آخر ليس له إلا مخرج واحد بين المخرجين منه يتغوط ومنه يبول ، وعن آخر ليس له مخرج لا قبل ولا دبر
وإنما يتقيأ ما يأكله ويشربه ) نعوذ بالله من كل بلاء ( بعد الدعاء ) وهو كما في مصحح فضيل عن الصادق عليه السلام : ( اللهم أنت
الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، بين لنا هذا المولود حتى يورث ما فرضت في الكتاب )
الحديث .