ويرث الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى مع الولد ، والأدنى مع عدمه .
وفي رواية ترثه أمه ، ومن يتقرب بها ، مثل ابن الملاعنة ، وهي مطرحة .
الثاني في الميراث الخنثى .
من له فرج الرجال والنساء ، يرث على الفرج الذي يسبق منه البول ( 195 ) . فإن جاء
منهما ، اعتبر الذي ينقطع منه أخيرا ، فيورث عليه .
فإن تساويا في السبق والتأخر : قال في الخلاف : يعمل فيه بالقرعة محتجا بالإجماع
والأخبار .
وقال في النهاية والإيجاز والمبسوط ( 196 ) : يعطي نصف ميراث رجل ، ونصف ميراث
امرأة . وعليه دلت رواية هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في قضاء علي عليه
الصلاة والسلام .
وقال المفيد والمرتضى رحمهما الله : تعد أضلاعه ، فإن استوى جنباه فهو امرأة ، وإن
اختلفا فهو ذكر ، وهي رواية شريح القاضي حكاية لفعل علي عليه السلام ، واحتجا بالإجماع .
والرواية ضعيفة ، والإجماع لم يتحقق .
إذا عرفت ذلك ، فإذا انفرد أخذ المال . وإن كانوا أكثر ، فعلى القرعة ويقرع .
فإن كانوا ( 197 ) ذكورا أو إناثا ، فالمال سواء . وإن كان بعضهم إناثا ، فلكل ذكر مثل حظ
الأنثيين . وكذا يعتبر ، لو قيل : بعد الأضلاع ، وعلى ما اخترناه ، يكونون سوءا في المال ، ولو
كانوا مئة لتساويهم ، في الاستحقاق .
ولو اجتمع مع الخنثى ذكر بيقين ، قيل : يكون للذكر أربعة أسهم وللخنثى ثلاثة . ولو
كان معهما أنثى ، كان لها سهمان . وقيل بل يقسم الفريضة مرتين ، ويفرض في مرة ذكرا ،
وفي الأخرى أنثى ، ويعطى نصف النصيبين .
وطريق ذلك : أن ينظر في أقل عدد ، يمكن قسم فريضتهما منه ، ويضرب مخرج أحد
هامش
( 195 ) : فإن كان ابتداء خروج البول من ذكره ورث حصة الرجال ، وإن كان ابتداؤه من فرجه ورث حصة النساء ( أخيرا )
فإن انقطع البول أولا من فرجه ورث حصة الرجال ، وإن انقطع البول أولا من ذكره ورث حصة النساء ( تساويا ) أي :
كان ابتداء البول وانتهائه من كليهما معا بلا تقدم وتأخر .
( 196 ) : كلها للشيخ الطوسي قده .
( 197 ) : بعد اختيارهم .