السبب .
السابعة : إذا تعارف اثنان ( 218 ) ، ورث بعضهم من بعض ، ولا يكلفان البينة . ولو كانا
معروفين بغير ذلك النسب ، لم يقبل قولهما .
الثامنة : المفقود يتربص بماله ( 219 ) ، وفي قدر التربص أقوال ، قيل : أربع سنين ، وهي
رواية عثمان بن عيسى ، عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفي الرواية ضعف .
وقيل : تباع داره بعد عشر سنين ، وهو اختيار المفيد رحمه الله ، وهي رواية علي بن مهزيار ، عن
أبي جعفر عليه السلام ( في بيع قطعة من داره ) ، والاستدلال بمثل هذه تعسف . وقال الشيخ :
إن دفع إلى الحاضرين وكفلوا به جاز . وفي رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
( إذا كان الورثة ملاء اقتسموه ، فإن جاء ، ردوه عليه ) وفي إسحاق قول ، وفي طريقها سهل بن
زياد ، وهو ضعيف . وقال في الخلاف : لا يقسم حتى تمضي مدة ، لا يعيش مثله إليها بمجرى
العادة ، وهذا أولى .
الثالث : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ( 220 ) .
وهؤلاء يرث بعضهم من بعض ( 221 ) ، إذا كان لهم أو لأحدهم مال ، وكانوا يتوارثون ،
واشتبهت الحال في تقدم موت بعض على بعض .
فلو لم يكن لهم مال ، أو لم يكن بينهم موارثة ، وكان أحدهما يرث دون صاحبه ، كأخوين
لأحدهما ولد ، سقط هذا الحكم .
وكذا لو كان الموت لا عن سبب ( 222 ) ، أو علم اقتران موتهما ، أو تقدم أحدهما على
الآخر .
هامش
( 218 ) : بأن يعرف أحدهما الآخر بالأخوة ، أو البنوة ، أو الزوجية ، أو غير ذلك .
( 219 ) : أي : لا يقسم ماله ( تعسف ) أي : قول بلا دليل ، إذ لا يلزم من بيع بعض الدار الحكم بموته ( وكفلوا به ) أي : تكلفوا رد المال
عليه إن ظهر كونه حيا ( ملاء ) أي : افتياء أصحاب أموال ( قول ) لعل المراد به مذهبه وهو كونه فطحيا قائلا بإمامة عبد الله الأفطح
ابن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عوضا عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( لا يعيش مثله ) كما لو فقد وعمره خمسون سنة ومضى خمسون سنة
أخرى .
( 220 ) : هدم عليهم بيت ، أو حائط ، أو شجرة ، أو نخلة أو غيرها فماتوا .
( 221 ) : يرثون بثلاثة شروط ( موارثة ) كأخوين عرفا ولهما أولاد ، فلا موارثة بين الأخوين مع وجود المرتبة السابقة ( لأحدهما ولد ) فذو
الولد يرث أخاه ، هو أو أولاده يرثون عمهم ، وأما الأخ الذي لا ولد له فلا يرث أخاه صاحب أولاد .
( 222 ) : بأن كان حتف الأنف من الطرفين ، أو من طرف واحد ، فإنهما لا يتوارثان أصلا ، بل يعطي إرث كل واحد منهما لورثة الآخرين دون
هذا الميت معه ، وهكذا في الميت الآخر ( فتأمل ) ( اقتران ) فلا توارث بينهما أيضا ( أو تقدم أحدهما ) فيرث المتأخر من المتقدم .