الثانية : لو أخذ الذابح في الذبح ، فانتزع آخر حشوته معا ( 37 ) كان ميتة . وكذا
كل فعل لا يستقر معه الحياة .
الثالثة : إذا تيقن بقاء الحياة بعد الذبح ، فهو حلال ، وإن تيقن الموت قبله فهو
حرام . وإن اشتبه الحال ، ولم يعلم حركة المذبوح ولا خروج الدم المعتدل ، فالوجه
تغليب الحرمة .
الثاني : فيما تقع عليه الذكاة وهي تقع على كل حيوان مأكول ، بمعنى أنه يكون
طاهرا بعد الذبح . ولا تقع على حيوان نجس العين ، كالكلب والخنزير ، بمعنى أنه يكون
باقيا على نجاسته بعد الذبح .
وما خرج عن القسمين فهو أربعة أقسام :
الأول : المسوخ ولا تقع عليها الذكاة ، كالفيل والدب والقرد ( 38 ) . وقال المرتضى
رحمه الله : تقع .
الثاني : الحشرات كالفأرة وابن عرس والضب . وفي وقوع الذكاة عليها تردد ،
أشبهه أنه لا يقع .
الثالث : الآدمي لا يقع عليه الذكاة لحرمته ( 39 ) ، ويكون ميتة ولو ذكي .
الرابع : السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب ، وفي وقوع الذكاة عليها تردد ،
والوقوع أشبه ، وتطهر بمجرد الذكاة . وقيل : لا تستعمل مع الذكاة حتى تدبغ .
الثالث : في مسائل من أحكام الصيد وهي عشرة :
هامش
( 37 ) : أي : شق آخر بطنه وأخرج أمعاءه وقلبه وكبده ونحوها في حال الذبح .
( 38 ) : في المسالك إن أجمع الروايات لتعداد المسوخ خبر محمد بن الحسن الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ( الفيل مسخ كان
ملكا ذاتيا ، والذئب مسخ كان أعرابيا ديوثا والأرنب مسخ كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيضها ، والوطواط مسخ كان
يسرق تمور الناس ، والخنازير قوم من بني إسرائيل اعتدوا في السبت - يعني : جعل يصيدون السمك يوم السبت بعدما كان الله تعالى
قد حرمه عليهم - والجريث والضب فرقة من بني إسرائيل حيث نزلت المائدة على عيسى - عليه السلام - لم يؤمنوا فتاهوا فوقعت فرقة
في البحر وفرقة في البر ، والفأرة هي الفويسقة - يعني : امرأة فاسقة مسخها الله فأرة - والعقرب كان نماما ، والدب والوزغ والزنبور
كان لحاما يسرق في الميزان ( قال ) عليه السلام وهذه المسوخ كلها هلكت وهذه الحيوانات على صورتها ) .
وما ذكر في بعض آخر من الأخبار أو ذكره بعض الفقهاء كالصدوق ( قده ) ما يلي ( الوبر ) على وزن فلس رويبة كالسنور لا ذنب
لها ( والورك ) بالتحريك دابة كالضب العظيم ، وهكذا ( الكلب ، والطاووس ) والمار ما هي والزمير والد عموص ، وسهيل والقنفذ
والزهرة والعنكبوت ، والقملة والبعوض ، والنعامة والسلحفاة والسرطان والثعلب واليربوع .
( 39 ) : لأنه بين محترم فلا يذكي كالمسلم ، وبين نجس العين كالكافر .