حملت بمملوك ، سواء كان عن عقد أو زنا أو شبهة ( 12 ) ، كان مدبرا كأمه . ولو رجع المولى في
تدبيرها ، لم يكن له الرجوع في تدبير ولدها . وقيل : له الرجوع ، والأول مروي .
وكذا المدبر ، إذا أتى بولد مملوك ( 13 ) ، فهو مدبر كأبيه .
ولو دبرها ، ثم رجع في تدبيرها ، فأتت بولد ستة أشهر فصاعدا من حين رجوعه ( 14 ) ، لم
يكن مدبرا لاحتمال تجدده . ولو كان لدون ستة أشهر ، كان مدبرا لتحقق الحمل بعد التدبير .
ولو دبرها حاملا ، قيل : إن علم بالحمل فهو مدبر ، وإلا فهو رق ، وهي رواية
الوشاء ( 15 ) ، وقيل : لا يكون مدبرا ، لأنه لم يقصد بالتدبير ، وهو أشبه .
الثاني
في المباشر ( 16 ) ولا يصح التدبير : إلا من بالغ ، عاقل ، قاصد ، مختار ، جائز
التصرف .
فلو دبر الصبي ( 17 ) ، لم يقع تدبيره . وروي : أنه إذا كان مميزا ، له عشر سنين ، صح
تدبيره .
ولا يصح تدبير : المجنون ، ولا المكره ، ولا السكران ، ولا الساهي . وهل يصح التدبير
من الكافر ؟ الأشبه نعم ، حربيا كان أو ذميا .
ولو دبر المسلم ، ثم ارتد ، لم يبطل تدبيره ، ولو مات في حال ردته عتق المدبر ، هذا إذا
كان ارتداده لا عن فطرة ( 18 ) . ولو كان عن فطرة لم ينعتق المدبر بوفاة المولى ، لخروج ملكه عنه ،
وفيه تردد ، ولو ارتد لا عن فطرة ، ثم دبر ، صح على تردد . ولو كان عن فطرة لم يصح ( 19 ) .
هامش
( 12 ) : فيما كان الزوج أو الزاني أو المشتبه مملوكا ، أو شرط الرقية في الزواج .
( 13 ) : من مملوكة ، أو بشرط الرقية .
( 14 ) : أي : ولد الجنين بعد مضي ستة أشهر من رجوعه عن التدبير لاحتمال أن يكون الولد مخلوقا بعد الرجوع فلا يكون مدبرا .
( 15 ) : هو من العلماء من أصحاب الرضا والهادي عليهما السلام ( وهو أشبه ) لموثقة معارضة لرواية الوشاء معمول بها من قبل
المشهور كما قيل .
( 16 ) : وهو المالك الذي يتولى التدبير .
( 17 ) : المالك لمملوك .
( 18 ) : بأن كان في الأصل كافرا قد أسلم ثم ارتد ويسمى الملي ، والفطري هو الذي كان في الأصل مسلما ثم ارتد .
( 19 ) : لأنه لا ملك له ، فكيف يتصرف بالتدبير في مال انتقل إلى وارثه ( وأطلق الشيخ ) يعني قال الشيخ الطوسي قده يجوز تدبير المرتد ،
ولم يفرق بين الملي والفطري .