به ضرر على المولى عليه . فإن كان فيه ضرر لم يجز القبول ، لأنه لا غبطة كالوصية بالمريض
الفقير ، تفصيا من وجوب نفقته .
الثاني : لو أوصى له ( 63 ) ببعض من ينعتق عليه ، وكان معسرا ، جاز القبول ، ولو كان
المولى عليه موسرا ، قيل : لا يقبل ، لأنه يلزمه افتكاكه ، والوجه القبول ، إذ الأشبه أنه لا يقوم
عليه .
وأما العوارض ( 64 ) : فهي العمى . والجذام . والاقعاد . وإسلام المملوك في دار
الحرب ، سابقا على مولاه . ودفع قيمة الوارث .
وفي عتق من مثل ( 65 ) به مولاه تردد ، والمروي أنه ينعتق .
وقد يكون الاستيلاد ( 66 ) سببا للعتق ، فلنذكر الفصول الثلاث في كتاب واحد ،
لأن ثمرتها إزالة الرق .
هامش
( 63 ) : أي : للصبي والمجنون ( جاز القبول ) إذ لا ضرر على الصبي والمجنون من هذا القبول لأنه لا يجب فك بقيته .
( 64 ) : وهي الأمور التي عند عروضها وحدوثها ينعتق المملوك رغما على مولاه ، فإذا عمى المملوك ، أو صار به الجذام - وهي الأكلة التي
تأكل اللحم - أو صار مقعدا ، أي سقطت رجلاه عن قدرة القيام عليهما ، كالشلل المعروف في هذا الزمان ( سابقا ) أي : قبل
مولاه ( ودفع قيمة الوارث ) بأن يموت شخص وليس له وارث سوى رق فقط - عبد أو أمة - فيعتق من الإرث قهرا على مولاه وإن
زاد من الإرث شيء أعطى له .
( 65 ) : والتمثيل
هو قطع اليد أو الإصبع ، أو صلم الأذن ، أو جدع الأنف ونحو ذلك وتفصيل أنواع التمثيل في المفصلات .
( 66 ) : ( التدبير ) معناه أن يقول المولى لمملوكه - عبده أو أمته - ( أنت حر بعد وفاتي ) فإذا مات المولى انعتق المملوك ( والمكاتبة هي أن
يكاتب المولى مملوكه على أنه إن دفع كذا من المال ينعتق فإذا دفع المملوك انعتق ( والاستيلاد ) معناه لغة طلب الولد مطلقا ،
ومعناها هو : أن يطأ المولى جاريته فيصير له ولد ، فتنعتق هذه الجارية عند موت المولى من نصيب ولدها في الإرث .