كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد
التدبير : هو عتق العبد ، بعد وفاة المولى . وفي صحة تدبيره ، بعد وفاة غيره كزوج
المملوكة ( 1 ) ، ووفاة من يجعل له خدمة تردد ، وأظهره الجواز ، ومستنده النقل .
والعلم به يستدعي بيان ثلاثة مقاصد :
الأول
في العبارة وما يحصل به التدبير .
والصريح . أنت حر بعد وفاتي ، أو إذا مت فأنت حر أو عتيق أو معتق .
ولا عبرة باختلاف أدوات الشرط ( 2 ) . وكذا لا عبرة باختلاف الألفاظ التي يعبر بها عن
المدبر ، كقوله : هذا أو هذه أو أنت أو فلان . وكذا لو قال : متى مت ، أو أي وقت ، أو أي
حين ( 3 ) .
وهو ينقسم : إلى مطلق ، كقوله : إذا مت .
وإلى مقيد ، كقوله : إذا مت في سفري هذا ، أو من مرضي هذا ، أو في سنتي هذه ، أو في
شهري ، أو في شهر كذا .
ولو قال : أنت مدبر واقتصر ، لم ينعقد .
أما لو قال : فإذا مت فأنت حر ( 4 ) ، صح ، وكان الاعتبار بالصيغة لا بما تقدمها .
هامش
كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد
( 1 ) : بأن يقول المولى لأمته المزوجة ( أنت حرة لوجه الله بعد وفاة زوجك ) ( يجعل له خدمته ) كأن يقول لمملوكه : ( أنت لزيد تخدمه
حتى يموت زيد فإذا مات فأنت حر لوجه الله ) ( النقل ) أي : الرواية الخاصة .
( 2 ) : بأن يقول ( إن مت ) ( لو مت ) ( إذا مت ) ( مهما مت ) فكلها واحد .
( 3 ) : مما يدل على الزمان .
( 4 ) : أي : قال ذلك بعد قوله ( أنت مدبر ) ( بالصيغة ) وهي فإذا مت فأنت حر ( لما تقدمها ) وهو : أنت مدبر .