وإذا أراد بيع المعيب ، فالأولى إعلام المشتري بالعيب ، أو التبري من العيوب مفصلة .
ولو أجمل ( 258 ) ، جاز .
وإذا أبتاع شيئين صفقة ، وعلم بعيب في أحدهما ، لم يجز رد المعيب منفردا ، وله ردهما أو
أخذ الأرش . وكذا لو اشترى اثنان شيئا ( 259 ) ، كان لهما رده ، أو إمساكه مع الأرش ، وليس
لأحدهما رد نصيبه دون صاحبه .
وإذا وطئ الأمة ثم علم بعيبها ، لم يكن له ردها . فإن كان العيب حبلا ، جاز له ردها ،
ويرد معها نصف عشر قيمتها لمكان الوطء . ولا يرد مع الوطء ، لغير عيب الحبل ( 260 ) .
القول : في أقسام العيوب والضابط إن كل ما كان في أصل الخلقة ، فزاد أو نقص ، فهو
عيب .
فالزيادة : كالإصبع الزائدة . والنقصان : كفوات عضو ( 261 ) . ونقصان الصفات :
كخروج المزاج عن مجراه الطبيعي ، مستمرا كان كالممراض ( 262 ) ، أو عارضا ولو كحمى ولو يوم .
وكل ما يشترطه المشتري على البائع مما يسوغ ، فأخل به ، يثبت به الخيار ( 263 ) ، وإن لم
يكن فواته عيبا ، كاشتراط الجعودة في الشعر ، والتأشير في الأسنان ، والزجج في
الحواجب ( 264 ) .
وهاهنا مسائل :
الأولى التصرية ( 265 ) ، تدليس يثبت به الخيار بين الرد والإمساك . ويرد معها مثل لبنها
هامش
( 258 ) ( فالأولى ) أي : الأفضل ، لأنه غير واجب ( مفصلة ) بأن يذكر العيب ويتبرأ منه ، فلو باع عبدا بعينه بياض يقول ( أنا برئ من
أي عيب في عينيه ) ( أجمل ) كما لو قال : أنا برئ من أي عيب فيه .
( 259 ) كما لو اشترى رجلان كتابا ، أو أرضا في بيع واحد .
( 260 ) ( حبلا ) أي : حملا ، بأن اشترى الأمة ، ووطأها ، ثم تبين كونها حاملا قبل الشراء ، فإنه يجوز ردها حتى بعد الوطي ( نصف عشر
قيمتها ) فلو كان قيمتها مئة دينار ، رد خمسة دنانير لأجل الوطي ( لغير عيب الحمل ) من سائر العيوب ، بل يأخذ الأرش فقط .
( 261 ) كالأصبع الناقصة .
( 262 ) هو كثير المرض ، أو دائم المرض .
( 263 ) ( مما يسوغ ) أي : يجوز وليس بحراما ، كإشتراط أن يكون العبد أو الأمة مغنيا فإنه شرط حرام ، أو اشتراط أن يكون العبد ملحدا
مضلا للناس .
( 264 ) ( الجودة في الشعر ) أي : يشترط كون شعر العبد أو الجارية جيدا ( التأشير ) حدة ودقة في أطراف الأسنان ( الزجج ) دقة الحاجب
وطوله .
( 265 ) هو أن يترك حلب الشاة مدة أيام فيتجمع اللبن في ضرعها ، فيظن المشتري إنها حلوب ( تدليس ) أي : غش .