بكيلها أو وزنها .
فلو باعها ، أو جزءا منها مشاعا ( 240 ) ، مع الجهالة بقدرها ، لم يجز . وكذا لو قال : بعتك
كل قفيز منها بدرهم ، أو يعتكها كل قفيز بدرهم ( 341 ) .
ولو قال : بعتك قفيزا منها ، أو قفيزين مثلا ، صح .
وبيع ما يكفي فيه المشاهدة جائز ، كأن يقول : بعتك هذه الأرض ، أو هذه الساحة ، أو
جزءا منها مشاعا ( 242 ) .
ولو قال : بعتكها ( 243 ) كل ذراع بدرهم لم يصح ، إلا مع العلم بذرعانها .
ولو قال بعتك عشرة أذرع منها ، وعين الموضع ، جاز . ولو أبهمه ( 244 ) لم يجز ، لجهالة
المبيع ، وحصول التفاوت في أجزائها ، بخلاف الصبرة .
ولو باعه أرضا ، على أنها جريان معينة ( 245 ) ، فكانت أقل ، فالمشتري بالخيار بين فسخ
البيع وبين أخذها بحصتها من الثمن ، وقيل : بل بكل الثمن ، والأول أشبه . ولو زادت ( 246 )
كان الخيار للبائع بين الفسخ والإجازة بكل الثمن ، وكذا كل ما لا يتساوى أجزاؤه ( 247 ) .
ولو نقص ما يتساوى أجزاؤه ( 248 ) ، ثبت الخيار للمشتري بين الرد ، وأخذه بحصته من
هامش
( 240 ) ( مشاعا ) أي : ( نصفها ، أو ثلثها ، أو ربعها ، ونحو ذلك ، ( إنه إذا كانت الصبرة مجهولة المقدار كان نصفها ، وثلثها ،
وربعها ، أيضا مجهول المقدار ، فلا يصح بيعه .
( 241 ) والفرق بينهما إن في الأول لم يقع البيع على كل الصبرة ، وفي الثاني على الكل ( والقفيز ) كيل معين .
( 242 ) ( الساجة ) خشبة ( مشاعا ) كنصفها ، أو ثلثها أو نحوهما .
( 243 ) أي : بعتك كل هذه الأرض ، فلو لم يعلم أنها كم ذراعا ، فقد جهل الثمن ( بذرعانها ) أي : عدد ذراعها ، مئة ذراع ، ألف
ذراع ، أو غيرهما .
( 244 ) أي : جعل الموضوع مبهما ، ولم يعنيه ، أنه من أي طرف الأرض ، أو من أي طرف الساجة ( هذا ) إذا لم يكن كل الأرض متساوية
في القيمة والاستفادة .
( 245 ) ( جربان ) على وزن ( غلمان ) جمع جريب ، وهو ألف ذراع بأن قال : بعتك هذه الأرض على أن تكون ألف ذراع ، فتبين بعد
ذلك إنها خمسمائة ( بحصتها من الثمن ) أي : في هذا المثال يعطي المشتري للبائع نصف الثمن المتفق عليه ( بكل الثمن ) أي :
قيل : للمشتري الخيار بين الرد ، وبين الأخذ بتمام الثمن .
( 246 ) زادت الأرض ، فقال بعتك على إنها عشرة جريان ، فتبين إنها خمسة عشرة جريبا
( 247 ) أي : لا يتساوى أجزاؤه في القيمة ، كالمجوهرات ، والأنعام ، ونحوهما فلو باع قطيعيا على أنها ألف شاة ، فإن تبين أنها أقل كان المشتري
بالخيار ، وإن تبين أنها أكثر كان البائع بالخيار .
( 248 ) أي : يتساوى أجزاؤه في القيمة ، كالحنطة ، والسكر ، والأرز ، ونحوها ، كما لو باع صبرة منها على أنها مائة كيلو فتبين أنها خمسين
كيلو كان للمشتري الخيار بين رده ، وبين الأخذ بنصف الثمن المتفق عليه .