أو قيمته مع التعذر ، وقيل : يرد ثلاثة أمداد من طعام . وتختبر بثلاثة أيام ( 266 ) . وتثبت التصرية
في الشاة قطعا ، وفي الناقة والبقرة على تردد . ولو صرى أمة ، لم يثبت الخيار ، مع إطلاق
العقد ( 267 ) ، وكذا لو صرى البائع أتانا ( 268 ) . ولو زالت تصرية الشاة ، وصار ذلك عادة ( 269 )
قبل انقضاء ثلاثة أيام ، سقط الخيار . ولو زال بعد ذلك ، لم يسقط .
الثانية : الثيبوبة ليست عيبا . نعم ، لو شرط البكارة فكانت ثيبا ، كان له الرد ، إن ثبت
أنها كانت ثيبا . وإن جهل ذلك ، لم يكن له الرد ، لأن ذلك ( 270 ) قد يذهب بالحظوة .
الثالثة : الإباق الحادث عند المشتري ( 271 ) ، لا يرد به العبد . أما لو أبق عند البائع ، كان
للمشتري رده .
الرابعة : إذا اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر ، ومثلها تحيض ( 272 ) ، كان ذلك عيبا ،
لأنه لا يكون إلا لعارض غير طبيعي .
الخامسة : من اشترى زيتا أو بزرا ، فوجد فيه ثفلا ( 273 ) ، فإن كان مما جرت العادة بمثله ، لم يكن
له رد ولا أرش ، وكذا إن كان كثيرا وعلم به ( 274 ) .
السادسة : تحمير الوجه ووصل الشعر وما شابهه ، تدليس ( 275 ) يثبت به الخيار دون
الأرش ، وقيل : لا يثبت به الخيار ، والأول أشبه .
القول : في لواحق هذا الفصل وفيه مسائل :
هامش
( 266 ) أي : تعرف الشاة كونها معراة بمضي ثلاثة أيام عند المشتري .
( 267 ) أي : إذا لم يشترط المشتري كونها غير معراة . وإن كان قد اشترط ثم تبين كونها معراة كان للمشتري الخيار .
( 268 ) هو أنثى الحمار .
( 269 ) ولو زالت تعرية ) أي : زال قلة لبنها ( وصار ذلك ) أي : كبر الثدي من اللبن ( بعد ذلك ) أي : بعد ثلاثة أيام ، بأن كانت الشاة
إلى ثلاثة أيام قليلة اللبن ، ثم زاد لبنها هبة من الله تعالى ( لم يسقط ) الخيار ، وكان للمشتري ردها ، لأن الخيار ثبت في أثناء الثلاثة
فيستصحب بقاءه .
( 270 ) ( ذلك ) أي ( غشاء البكارة ) ( بالخطوة ) أي : الطفرة ونحوها .
( 271 ) بأن اشترى عبدا أو أمة ، وبعد قبضه أبق وانهزم .
( 272 ) ( في ستة أشهر ) أي : مضى عليها ستة أشهر ولم تحض ، أما لو حاضت قبل ذلك لم يكن له الرد ( ومثلها تحيض ) أي : كانت في
سن عادة تحيض ، لا أصغر ولا أكبر كاليائسة .
( 273 ) ( بزر ) هو زيت الكتاب ( تفل ) هو الوسخ الذي يكون تحت الزيت والدهن غالبا .
( 274 ) أي : علم به المشتري حال الشراء ، أما لو كان أكثر من المتعارف - كما لو ظهر إن نصف الزيت تفل - كان للمشتري خيار .
( 275 ) ( تحمير ) أي : وضع حمرة على وجه الأمة ليظن المشتري إنها حمراء جميلة ( ووصل الشعر ) هو أن يكون شعرها الأصلي قليلا ، فيربط ،
به شعرا صناعيا ، فيظن المشتري أنها طويل الشعر ( وما شابهه ) كأن يعمل بها ما يظن أنها شابة ، الخ ( تدليس ) أي : عيب