الثمن .
ولو جمع بين شيئين مختلفين ، في عقد واحد ، بثمن واحد ، كبيع وسلف ، أو إجارة
وبيع ، أو نكاح وإجارة ، صح . ويقسط العوض على : قيمة المبيع ، وأجرة المثل ، ومهر
لمثل ( 249 ) .
وكذا يجوز بيع السمن بظروفه ( 350 ) . ولو قال : بعتك هذا السمن بظروفه ، كل رطل
بدرهم ( 251 ) ، كان جائزا .
الفصل الخامس
في أحكام العيوب من اشترى مطلقا ( 252 ) ، أو بشرط الصحة ، اقتضى سلامة المبيع من
العيوب . فإن ظهر فيه عيب ، سابق على العقد ، فالمشتري خاصة ، بالخيار بين فسخ العقد
وأخذ الأرش ( 253 ) .
ويسقط الرد : بالتبري من العيوب ، وبالعلم بالعيب قبل العقد ، وبإسقاطه بعد العقد
وكذا الأرش ( 254 ) .
ويسقط الرد : باحداثه فيه حدثا ، كالعتق وقطع الثوب ( 255 ) ، سواء كان قبل العلم
بالعيب أو بعده . وبحدوث عيب بعد القبض ( 256 ) ، ويثبت الأرش .
ولو كان العيب الحادث ، قبل القبض ( 257 ) ، لم يمنع الرد .
هامش
( 249 ) ( بيع وسلف ) كما لو قال ( أبيعك هذا الكتاب ، ومائة كيلو حنطة سلفا بعد سنة بمئة دينار ) ( إجارة وبيع ) كما لو قال : ( بعتك
هذا الكتاب ، وآجرتك هذه الدار بمئة ) ( نكاح وإجارة ) كما لو قالت ( بعتك هذه الدار وزوجتك نفسي بألف دينار ) ( ويقسط
العوض ) أي : يقسم الثمن المذكورة ، بأن لو تبين فساد السلف ، دون البيع ، أو العكس ، أو ظهر فساد الإجارة دون البيع أو
العكس ، أو تبين فساد النكاح دون البيع ، أو العكس ، فإنه في هذه الحالات يقسم الثمن عليهما ، ويترك ويؤخذ بالقياس .
( 250 ) إذا علم إن السمن مع الظرف مثلا عشر كيلوات ، وإن جهل وزن الظرف ، لأنه رضي بكون ثمن الظرف كثمن السمن .
( 251 ) إذا لم يعلم وزن المجموع .
( 252 ) أي : لم يشترط لا الصحة ، ولا اشترط البائع البراءة من العيوب .
( 253 ) ( الأرش ) هو : التفاوت بين الصحيح وبين المعيب .
( 254 ) ( بالتبري ) بأن قال البائع ( أنا متبري من أي عيب كان في المبيع ) ( وبالعلم ) أي : علم المشتري قبل الشراء بكون المبيع معيبا
( وبإسقاطه ) أي : إسقاط المشتري خيار الرد ( وكذا الأرش ) أي : يسقط أيضا في الموارد الثلاثة .
( 255 ) ( باحداثه فيه ) أي : المشتري في المبيع ( قطع الثوب ) أي : تقطيعه مقدمة للخياطة .
( 256 ) كما لو سقط العبد بعد قبض المشتري له وانكسرت رجله ، ثم ظهر أن بعينه عيبا ، فلا يجوز للمشتري رده ( ويثبت الأرش ) في
المسألتين .
( 257 ) أي : قبل قبض المشتري للمبيع ، لأن كل عيب في المبيع قبل القبض يكون مضمونا على البائع .