وقيل : ينوي الانفراد ويتم ، وهو الأشبه .
الثانية : إذا دخل والإمام راكع ، وخاف فوت الركوع ركع ، ويجوز أن يمشي في
ركوعه حتى يلحق بالصف .
الثالثة : إذا اجتمع خنثى وامرأة ، وقف الخنثى خلف الإمام ، والمرأة وراءه وجوبا ،
على القول بتحريم المحاذاة ( 448 ) ، وإلا على الندب .
الرابعة : إذا وقف الإمام في محراب داخل ( 449 ) ، فصلاة من يقابله ماضية دون صلاة
من إلى جانبيه إذا لم يشاهدوه ، وتجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصف الأول ، لأنهم
يشاهدون من يشاهده ( 450 ) .
الخامسة : لا يجوز للمأموم مفارقة الإمام بغير عذر ( 451 ) ، فإن نوى الانفراد جاز .
السادسة : الجماعة جائزة في السفينة الواحدة وفي سفن عدة ، سواء اتصلت السفن
أو انفصلت ( 452 ) .
السابعة : إذا شرع المأموم في نافلة ، فأحرم الإمام ، قطعها واستأنف ( 453 ) إن خشي
الفوات ، وإلا أتم ركعتين استحبابا . وإن كانت فريضة ، نقل نيته إلى النفل على
الأفضل ، وأتم ركعتين . ولو كان ( 454 ) إمام الأصل قطعها واستأنف معه .
الثامنة : إذا فاته مع الإمام شئ صلى ما يدركه ، وجعله أول صلاته ، وأتم ما بقي
عليه . ولو أدركه في الرابعة دخل معه ، فإذا سلم قام فصلى ما بقي عليه ، ويقرأ في الثانية
له ب " الحمد " وسورة ، وفي الاثنتين الأخيرتين ب " الحمد " وإن شاء سبح .
التاسعة : إذا أدرك الإمام بعد رفعه من الأخيرة ( 455 ) كبر وسجد معه ، فإذا سلم قام
فاستأنف بتكبير مستأنف ، وقيل بنى على التكبير الأول والأول أشبه . ولو أدركه بعد رفع
رأسه من السجدة الأخيرة ، كبر وجلس معه ، فإذا سلم قام فاستقبل صلاته ( 456 ) ، ولا يحتاج إلى
هامش
( 448 ) أي : حرمة محاذاة الرجل والمرأة ، لأنه يحتمل كون الخنثى رجلا ( هذا ) في الخنثى المشكل ، أو الخنثى قبل تحقيق حاله
( 449 ) أي : داخل في الحائط بحيث لا يرى الإمام من في طريق الصف الأول
( 450 ) : أي : يشاهدون من يشاهد الإمام
( 451 ) وبدون نية الانفراد
( 452 ) أي : التصقت السفن بعضها ببعض ، أو انفصلت ، لكن كانت متقاربة بحيث صدق الجماعة ، سواء كان الإمام وحده في سفينة
والمأموم كلهم في سفينة أخرى ، أم كان بعض المأمومين في سفينة الإمام ، وبعضهم في سفينة أخرى .
( 453 ) يعني : قطع المأموم نافلته ، وابتدأ الجماعة مع الإمام
( 454 ) يعني : لو كان إمام الجماعة الإمام المعصوم - صلوات الله عليه -
( 455 ) يعني : بعد رفع الإمام رأسه من ركوع الركعة الأخيرة
( 456 ) أي : استكمل صلاته .