السوق باثنتي عشرة صلاة .
الفصل الرابع : في صلاة الخوف والمطاردة :
صلاة الخوف مقصورة ( 483 ) سفرا ، وفي الحضر إذا صليت جماعة . فإن صليت فرادى
، قيل : يقصر ، وقيل : لا : والأول أشبه .
وإذا صليت جماعة فالإمام بالخيار : إن شاء بطائفة ثم بأخرى ( 484 ) وكانت
الثانية له ندبا ، على القول بجواز اقتداء المفترض بالمتنفل ( 485 ) . وإن شاء يصلي كما صلى
رسول الله صلى الله عليه وآله بذات الرقاع ( 486 ) . ثم يحتاج هذه الصلاة إلى النظر : في
شروطها وكيفيتها ، وأحكامها .
أما الشروط : فإن يكون الخصم في غير جهة القبلة ، وأن يكون فيه قوة لا يؤمن أن
يهجم على المسلمين ( 487 ) . وأن يكون في المسلمين كثرة يمكن أن يفترقوا طائفتين ، يكفل
كل طائفة بمقاومة الخصم . وأن لا يحتاج الإمام إلى تفريقهم أكثر من فرقتين ( 488 ) .
وأما كيفيتها : فإن كانت الصلاة ثنائية : صلى بالأولى ركعة وقام إلى الثانية ، فينوي
من خلفه الانفراد واجبا ، ويتمون ثم يستقبلون العدو ، وتأتي الفرقة الأخرى فيحرمون
ويدخلون معه في ثانيته وهي أولاهم ، فإذا جلس للتشهد أطال ، ونهش من خلفه فأتموا
وجلسوا ، فتشهد بهم وسلم .
فتحصل المخالفة في ثلاثة أشياء : انفراد المؤتم ، وتوقع الإمام للمأموم حتى يتم ،
وإمامة القاعد بالقائم ( 489 )
وإن كانت ثلاثية فهو بالخيار : إن شاء صلى بالأولى ركعة ، وبالثانية ركعتين .
وإن شاء بالعكس .
ويجوز أن يكون كل فرقة واحدا ( 490 ) .
هامش
( 483 ) أي : قصر
( 484 ) يعني : صلى الإمام مرتين جماعة وحيث لم يثبت ذلك من طرق الشيعة المعتمدة قال المصنف ( على القول ) الخ
( 485 ) يعني : مطلقا ، ولو كانت الأولى للإمام المنتقل جماعة أيضا ( 486 ) وستأتي كيفيتها
( 487 ) فلو كان الخصم في جهة القبلة ، أو لم يكن الخصم بحيث يخشى هجومه وقت الصلاة صلى الجيش جميعا كلهم مرة واحدة
( 488 ) فلو لم يكن عدد المسلمين كثيرا بحيث يمكن تفريقهم فرقتين ، أو احتاج الإمام إلى تفريقهم أكثر من فرقتين لكون العدو محيطا
بالمسلمين من الجهات المختلفة ، في هاتين الصورتين يصلي الجيش فرادى لا جماعة
( 489 ) : ( الأول ) انفراد المأموم ، وهو غير جائز عند بعض مطلقا إلا في هذه الصلاة
( الثاني ) انتظار الإمام للمأموم حتى يجئ الطائفة الثانية ويلتحقوا بالركعة الثانية ، وهكذا انتظاره لهم حتى يلحق الطائفة الثانية في
التشهد ( الثالث ) كون الإمام وهو جالس للتشهد إماما للقائمين حتى يكملوا الركعة الثانية
( 490 ) لو كان المحاربون ثلاثة ، أحدهم الإمام ، والمأموم اثنان