الإمام والمأموم ، يمنع المشاهدة ، إلا أن يكون المأموم امرأة ، ولا تنعقد والإمام أعلى من المأموم ،
بما يعتد به كالأبنية ، على تردد . ويجوز أن يقف على علو من أرض منحدرة ( 415 ) . ولو كان المأموم
على بناء عال كان جائزا . ولا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة ( 416 ) ، إذا لم
تكن بينهما صفوف متصلة . أما إذا توالت الصفوف فلا بأس .
ويكره : أن يقرأ المأموم خلف الإمام ، إلا إذا كانت الصلاة جهرية ثم لا يسمع ولا
همهمه ( 417 ) ، وقيل : يحرم ، وقيل : يستحب أن يقرأ الحمد فيما لا يجهر فيه ، والأول
أشبه ( 418 ) ، ولو كان الإمام ممن لا يقتدى به ، وجبت القراءة ( 419 ) .
وتجب متابعة الإمام ، فلو رفع المأموم رأسه عامدا استمر ( 420 ) ، وإن كان ناسيا
أعاد ، وكذا لو هوى إلى الركوع ( 422 ) أو السجود . ولا يجوز أن يقف المأموم قدام
الإمام .
ولا بد من نية الائتمام والقصد إلى إمام معين ، فلو كان بين يديه اثنان ، فنوى
الائتمام بهما أو بأحدهما ولم يعين ، لم تنعقد . ولو صلى اثنان ، فقال كل واحد منهما كنت
إماما ، صحت صلاتهما . ولو قال : كنت مأموما ، لم تصح صلاتهما . وكذا لو شكا فيما
أضمراه ( 433 ) .
ويجوز أن يأتم المفترض بالمفترض وإن اختلف الفرضان ( 424 ) والمتنفل بالمفترض ( 425 ) ،
هامش
( 413 ) ( أدرك الركوع ) يعني : ركع مع الإمام ( إدراك الإمام راكعا ) يعني ركع حين كان الإمام قد فرغ من الذكر ، ولما وصل المأموم إلى حد الركوع رفع الإمام رأسه .
( 414 ) من الحائط ، أو سترة ، أو غيرهما .
( 415 ) يعني : إذا كانت الأرض انحدارية ، جاز أن يقف الإمام في المكان العالي منها
( 416 ) ونسب إلى المشهور تحديده بالخطوة
( 417 ) ( الهمهمة ) هو الصوت غير المتميز الألفاظ .
( 418 ) يعني : يكره في غير الجهرية .
( 419 ) حتى تكون صلاته فرادى لا جماعة .
( 420 ) يعني : استمر على حاله ولا يعود ، فيزيد في صلاته عملا وتبطل
( 421 ) إلى الركوع ، أو السجود ، وهذه الزيادة مغتفرة
( 422 ) يعني : ، هوى إلى الركوع قبل الإمام ، أو هوى إلى السجود قبل الإمام ، فإن كان عامدا استمر ولم يرجع حتى يلحقه الإمام ، وإن
كان ناسيا أعاد .
( 423 ) أي : لم تصح صلاتهما أيضا
( 424 ) كمصلي العصر يقتدي بإمام يصلي الظهر ، وهكذا
( 425 ) كمن يعيد جماعة صلاة الفريضة التي صلاها فرادى ، ويقتدي بإمام يصلي الفرض