ويكره : تكفينه في الكتان ( 230 ) ، وإن يعمل للأكفان المبتدئة أكمام ( 231 ) . وأن يكتب
عليها بالسواد . وأن يجعل في سمعه أو بصره شئ من الكافور .
مسائل ثلاث :
الأولى : إذا خرج من الميت نجاسة بعد تكفينه ، فإن لاقت جسده غسلت بالماء .
وإن لاقت كفنه فكذلك ، إلا أن يكون بعد طرحه في القبر فإنها تقرض . ومنهم من أوجب
قرضها مطلقا ( 232 ) ، والأول أولى .
الثانية : كفن المرأة على زوجها ، وإن كانت ذات مال ، لكن لا يلزمه زيادة على
الواجب . ويؤخذ كفن الرجل عن أصل تركته ، مقدما على الديون والوصايا ، فإن لم يكن
له كفن دفن عريانا ( 233 ) . ولا يجب على المسلمين بذل الكفن ، بل يستحب . وكذا ما
يحتاج إليه الميت سدر وكافور وغيره .
الثالثة : إذا سقط من الميت شئ من شعره أو جسده ، وجب أن يطرح معه في
كفنه .
الرابع : في مواراته في الأرض : وله مقدمات مسنونة ، كلها : أن يمشي المشيع
وراء الجنازة ، أو أحد جانبيها ( 234 ) . وأن يربع الجنازة ( 235 ) ، ويبدأ بمقدمها الأيمن ،
ثم يدور من ورائها إلى الجانب الأيسر . وأن يعلم المؤمنون بموت المؤمن . . وأن يقول
المشاهد للجنازة الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم ( 236 ) .
وأن يضع الجنازة على الأرض إذا وصل القبر ، مما يلي رجليه والمرأة مما يلي
القبلة . وأن ينقله في ثلاث دفعات ( 237 ) . وأن يرسله إلى القبر ، سابقا برأسه ، والمرأة
هامش
( 230 ) ففي الحديث عن الصادق عليه السلام ( الكتان كان لبني إسرائيل يكفون به والقطن لأمة محمد صلى الله عليه وآله
( 231 ) احترز بالمبتدئة عما لو كفن في قميصه فإنه لا يقطع كمه .
( 232 ) قبل وضعه في القبر أو بعده
( 233 ) في المسالك : ( ولو كان للمسلمين بيت مال أخذ منه وجوبا ، وكذا باقي المؤنة ويجوز تحصيله من الزكاة أو الخمس مع استحقاقه
لهما .
( 234 ) ولا يمشي قدامها .
( 235 ) في المسالك ( هو حملها من جوانبها الأربع بأربعة رجال وأفضله التناوب فيحمل كل واحد من الجوانب الأربع ليشتركوا في الأجر ،
وقد روي عن الباقر ( ع ) من حمل جنازة من أربع جوانبها غفر الله له ذنوب أربعين كبيرة ) .
( 236 ) يعني : من الأموات ، فإنه يقال ( اخترمت الميتة فلانا ) أي أخذته ووجه هذا الدعاء هو الشكر على نعمة الحياة .
( 237 ) فعن المصنف في المفيد ( إنه يوضع قريبا من القبر وينقل إليه في دفعتين وينزل في الثالثة ) وفي الحديث ( حتى يأخذ الميت أهبته
واستعداده ) .