عرضا . وأن ينزل من يتناوله حافيا ، ويكشف رأسه ، ويحل أزراره ، ويكره : أن يتولى
ذلك الأقارب ، إلا في المرأة ( 238 ) ، ويستحب : أن يدعو عند إنزاله القبر . ( 239 )
وفي الدفن فروض وسنن :
فالفروض : أن يوارى في الأرض مع القدرة . وراكب البحر يلقى فيه ، إما مثقلا أو
مستورا في وعاء كالخابية ( 240 ) أو شبهها ، مع تعذر الوصول إلى البر . وأن يضجعه على
جانبه الأيمن ، مستقبل القبلة ، إلا أن يكون امرأة غير مسلمة ، حاملا من مسلم ، فيستدبر
بها القبلة ( 241 ) .
والسنن : أن يحفر القبر قدر القامة ، أو إلى الترقوة . ويجعل له لحد ( 242 ) ، مما يلي
القبلة .
ويحل عقد الأكفان ، من قبل رأسه ورجليه ( 243 ) . ويجعل معه شئ من تربة الحسين
عليه السلام ( 244 ) . ويلقنه ويدعو له ( 245 ) ، ثم يشرج اللبن ( 246 ) ، ويخرج من قبل رجل القبر .
ويهيل الحاضرون عليه التراب بظهور الأكف ، قائلين : إنا لله وإنا إليه راجعون .
هامش
( 238 ) فإنه يتولى دفنها أقاربها المحرومون من زوج ، أواب أو أخ ، ونحوهم .
( 239 ) فعن الصادق عليه السلام : ( إذا وضعت الميت على القبر قل ( اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به )
فإن سللته من قبل رجليه ودليته قل ( بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك ، اللهم أفسح له في قبره ولقنه
في حجته وثبته بالقول الثابت وقنا وإياه عذاب القبر )
( 240 ) هي الجرة الضخمة ، ولا يجعل في صندوق من الخشب ونحوه مما يطفو على الماء - كما في الجواهر -
( 241 ) ليكون وجه الطفل إلى القبلة .
( 242 ) القبر قسمان ( شق ، ولحد ) أما الشق فهو أن تحفر الأرض ثم يوضع الميت تحت الحفرة ، ويبنى عليه ، ويهال التراب على البناء ، وأما
اللحد - بفتح وكسر اللام ، وسكون الحاء - فهو أن تحفر الأرض ثم يحفر من جانب قبلة الحفيرة من تحت بمقدار يسع الميت ،
ويوضع الميت هناك ، ثم يبنى خلفه ، وتطم الحفيرة .
( 243 ) دون وسطه فإنه لا تحل عقده .
( 244 ) ففي الفقه الرضوي ( عليه السلام ) ( ويجعل في أكفانه شئ من طين القبر وتربة الحسين عليه السلام ) .
( 245 ) أما التلقين ففي صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ( إذا وضعت الميت في القبر ( إلى أن قال ) وأضرب بيدك على منكبه الأيمن ثم قل يا فلان قد رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا ، وبعلي إماما وتسمي إمام زمانه )
وأما الدعاء له فبالأدعية المأثورة عن الأئمة الطاهرين عليهم السلام وهي كثيرة وإن لم يحفظ دعاءا مأثورا فيدعو له بالمغفرة والجنة
ورضا الرب والناس عنه .
( 246 ) جمع لبنة ، على وزان ( كلمة - وكلم ) ، وهي الآجر قبل طبخه .
( 247 ) ففي خبر السكوني عن الصادق عليه السلام ( إذا حثوت التراب على الميت فقل إيمانا بك ، وتصديقا ببعثك هذا ما وعدنا الله
ورسوله ، قال : وقال أمير المؤمنين عليه السلام سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول من حثى على ميت وقال هذا القول أعطاه الله بكل
ذرة حسنة ) .