ويجب : إزالة النجاسة من بدنه ( 197 ) أولا . ثم يغسل بماء السدر ، يبدأ برأسه
بجانبه الأيمن ثم الأيسر ، وأقل ما يلقى في الماء في السدر ما يقع عليه الاسم ( 198 ) ،
وقيل : مقدار سبع ورقات . وبعده بماء الكافور على الصفة المذكورة ( 199 ) . وبماء القراح
أخيرا ، كما يغسل من الجنابة ( 200 ) .
وفي وضوء الميت تردد ، الأشبه أنه لا يجب ( 201 ) . ولا يجوز الاقتصار على أقل من
الغسلات المذكورة ، إلا عند الضرورة ( 202 ) . ولو عدم الكافور والسدر ، غسل بالماء
القراح . وقيل : لا تسقط الغسلة بفوات ما يطرح فيها ( 203 ) ، وفيه تردد .
ولو خيف من تغسيله تناثر جلده ، كالمحترق والمجدور ، يتيمم بالتراب كما يتيمم
الحي العاجز ( 204 ) .
وسنن الغسل : أن يوضع على ساجة ( 205 ) ، مستقبل القبلة ( 206 ) . وأن يغسل تحت
الظلال . وأن يجعل للماء حفيرة ، ويكره إرساله في الكنيف ، ولا بأس بالبالوعة ( 207 ) . .
وأن يفتق قميصه ، وينزع من تحته ، وتستر عورته ( 208 ) ، وتلين أصابعه برفق . .
ويغسل رأسه برغوة ( 209 ) السدر أمام الغسل ، ويغسل فرجه بالسدر والحرض ( 210 )
ويغسل يداه ( 211 ) ، ويبدأ بشق رأسه الأيمن ، ويغسل كل عضو منه ثلاث مرات في كل
هامش
( 197 ) من بول ، أو مني ، أو غائط ، أو دم ، إذا كانت
( 198 ) يعني : يصدق عرفا إنه ماء بسدر .
( 199 ) يعني : بما يصدق إنه ماء كافور .
( 200 ) من وجوب وصول الماء إلى جميع الجسد ، وغسل البشرة تحت الشعر دون الشعر ، واستحباب تخليل الشعر الذي يصل الماء إلى
البشرة تحته ، ووجوب تخليل ما لا يصل إليه الماء إلا بالتخليل ، ونحو ذاك .
( 201 ) وإنما هو مستحب للحديث الشريف ( يوضأ وضوء الصلاة )
( 202 ) كعدم وجود الماء لثلاثة أغسال ، أو خوف استعماله على الميت كالمحروق ، أو على الحي لبرد شديد ونحو ذلك .
( 203 ) ( غسل بالماء القراح ) : يعني : غسلة واحدة فقط ( وقيل ) يعني : يغسل بالماء ثلاثة أغسال ، غسلا بدل السدر ، وغسلا بدل الكافور ، وغسلا بالقراح .
( 204 ) وتيممه - كما في الجواهر وغيره - أن يضرب الحي بيدي نفسه الأرض ويمسح بهما جبهة الميت وظاهر كفيه .
( 205 ) في الجواهر ( الساج : خشب أسود يجلب من الهند ، والساجة مربعة منه )
( 206 ) كهيئة الاحتضار .
( 207 ) ( الكنيف ) مجمع البول والغائط ، و ( البالوعة ) مجمع مياه المطر ، والحمام ، والاغتسالات ، ونحوها .
( 208 ) فيما إذا لم يكن موجب لوجوب الستر ، كما لو كان الغاسل زوجا أو زوجة ، أو كان أعمى ، أو واثقا من نفسه بعدم النظر : أو كان المغسل طفلا - كما في الجواهر - .
( 209 ) الوغف الذي يعلو ماء السدر .
( 210 ) هو الاثنان .
( 211 ) في المسالك : ( أي : يدا الميت ثلاثا إلى نصف الذراع قبل كل غسلة )