الكفارة ( 562 ) .
وإن جامع بعد الوقوف بالمشعر ، ولو قبل أن يطوف طواف النساء ، أو طاف منه ثلاثة
أشواط فما دونه ، أو جامع في غير الفرج قبل الوقوف ، كان حجه صحيحا ، وعليه بدنة لا
غير ( 563 ) .
تفريع : إذا حج في القابل بسبب الإفساد فأفسد ، لزمه ما لزم أولا ( 564 ) . وفي الاستمناء
بدنة . وهل يفسد به الحج ويجب القضاء ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
ولو جامع أمته محلا ، وهي محرمة بإذنه ( 565 ) ، تحمل عنها الكفارة ، بدنة أو بقرة أو
شاة ( 566 ) . وإن كان معسرا ، فشاة أو صيام ثلاثة أيام .
ولو جامع المحرم قبل طواف الزيارة ، لزمه بدنة ، فإن عجز فبقرة أو شاة .
وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ، ثم واقع ، لم يلزمه الكفارة ، وبنى
على طوافه . وقيل : يكفي في ذلك مجاوزة النصف ( 567 ) ! والأول مروي .
وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ، ودخل بها المحرم ، فعلى كل منهما كفارة . وكذا
لو كان العاقد محلا على رواية " سماعة " .
ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي ، فسدت عمرته ، وعليه بدنة وقضاؤها ،
والأفضل أن يكون في الشهر الداخل ( 568 ) .
هامش
( 562 ) ( ماضيا ) أي : صحيحا ( كفارتان ) بدنتان ، بدنة لنفسه ، وبدنة عن زوجته ، ( سوى الكفارة ) أي : لا يجب عليه أن
يحج عنها أيضا أو يرسل عنها نائبا للحج .
( 563 ) ( فما دونه ) أي : أقل من ثلاثة أشواط ( في غير الفرج ) أي : في غير القبل والدبر ، كإيلاج ذكره بين ألييها ، أو بين
فخذيها ، أو نحو ذلك ، وقيل الوقوف ، أي قبل المشعر ( بدنة ) واحدة عليه إن طاوعته ، وبدنتان إن أكرهها على ذلك ( لا غير )
أي : ليس عليه حج في السنة الآتية .
( 564 ) أي : لزمه إتمام الحج ، وبدنة ، والحج في السنة الآتية ، وإن كان مكرها لزوجته لزمه بدنتان ، وصح حجها . وإن طاوعته
لزمته بدنة ، وحجت من قابل وأتمت هذا الحج .
( 565 ) يعني : كان قد أذن لها بالإحرام ، فجامعها وهي في حال الإحرام ، وهو غير محرم .
( 566 ) في الجواهر : ( مخيرا بينهما ) .
( 567 ) ( بني على طوافه ) أي : أتمه بعد الجماع والغسل ، ولا يحتاج إلى الإعادة من رأس ( مجاوزة النصف ) أي : أكثر من ثلاثة
أشواط ونصف .
( 568 ) أي : في شهر آخر ، بأن يصبر حتى يتم الشهر ويدخل شهر آخر ويقضي عمرته .