الفصل الثالث : في صيد الحرم :
يحرم من الصيد على المحل في الحرم ما يحرم على المحرم في الحل ( 541 ) . فمن قتل
صيدا في الحرم كان عليه فداؤه . ولو اشترك جماعة في قتله ، فعلى كل واحد فداء ، وفيه
تردد ( 542 ) .
وهل يحرم وهو يؤم الحرم ( 543 ) ؟ قيل : نعم ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه . لكن لو
أصابه ودخل الحرم فمات ، ضمنه ، وفيه تردد .
ويكره الاصطياد بين البريد والحرم ، على الأشبه . فلو أصاب صيدا فيه ، ففقأ عينه ،
أو كسر قرنه ، كان عليه صدقة استحبابا . ولو ربط صيدا في الحل ، فدخل الحرم ، لم يجز
إخراجه ( 544 ) .
ولو كان في الحل ، ورمى صيدا في الحرم فقتله ، فداه . وكذا لو كان في الحرم ،
ورمى صيدا في الحل فقتله ، ضمنه ( 545 ) .
ولو كان بعض الصيد في الحرم ، فأصاب ما هو في الحل أو في الحرم منه فقتله ،
ضمنه ( 546 ) . ولو كان الصيد على فرع شجرة في الحل فقتله ، ضمن إذا كان أصلها في
الحرم .
ومن دخل بصيد ( 547 ) إلى الحرم وجب عليه إرساله . ولو أخرجه فتلف ، كان عليه ضمانه ،
هامش
( 541 ) فلا يحرم صيد البحر ، ولا الدجاج الحبشي ، ولا النعم وإن توحشت الخ مما ذكر تحت أرقام ( 475 ) إلى ( 540 ) مما يحرم وما
لا يحرم .
( 542 ) لاحتمال فداء واحد يوزع على الجميع .
( 543 ) يعني : هل يحرم صيد حيوان سائر إلى جهة الحرم ( فمات ) يعني : في الحرم .
( 544 ) ( البريد ) هو حرم الحرم ، وهو أربعة فراسخ من كل جوانب الحرم ( ففقأ ) أي : أخرج ( صدقة ) أي : كفارة ( ربط ) أي
شد بحبل ونحوه ( لم يجز إخراجه ) وإنما يتربص به حتى يخرج هو ، وإلا فقد دخل الأمان .
( 545 ) يعني : الصيد الذي في الحرم لا يجوز قتله حتى ولو كان الرامي خارج الحرم ، وهكذا الإنسان الذي في الحرم لا يجوز له قتل
صيد ، ولو كان الصيد خارج الحرم .
( 546 ) يظهر من الأحاديث أن حدود الحرم دقيقة ، ففي الحديث أن الإمام عليه السلام كان قد ضرب خيمته نصفها في الحل ونصفها
في الحرم ، وعليه لو كان حمار وحش مثلا نائما أو واقفا بحيث كان نصف جسده في الحرم ونصفه الآخر في الحل ، فلا يجوز صيده ( إذا
كان أصلها ) أي : أصل الشجرة .
( 547 ) أي : من دخل الحرم ومعه صيد .