ويتضمن الصيد بقتله عمدا وسهوا . فلو رمى صيدا فمرق السهم فقتل آخر كان عليه
فداءان ( 555 ) . وكذا لو رمى غرضا فأصاب صيدا ضمنه ، ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم
فأكله ، كان على المحرم عن كل بيضة شاة ، وعلى المحل عن كل بيضة درهم .
ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد ، ولا ابتياع ، ولا هبة ، ولا ميراث ، هذا
إذا كان عنده . ولو كان في بلده ، فيه تردد ، والأشبه أنه يملك ( 556 ) ، ولو اضطر المحرم إلى
أكل الصيد ، أكله وفداه ( 557 ) . ولو كان عنده ميتة ، أكل الصيد إن أمكنه الفداء ، وإلا أكل
الميتة . وإذا كان الصيد مملوكا ففداؤه ( 558 ) لصاحبه . وإن لم يكن مملوكا تصدق به . وكل
ما يلزم المحرم من فداء ، يذبحه أو ينحره بمكة إن كان معتمرا ، وبمنى إن كان حاجا .
وروي : إن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد ، وعجز عنها ، كان عليه إطعام
عشرة مساكين . فإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج ( 559 ) .
المقصد الثالث : في باقي المحظورات وهي سبعة :
الأول : الاستمتاع بالنساء : فمن جامع زوجته في الفرج قبلا أو دبرا ، عامدا عالما
بالتحريم ، فسد حجه ، وعليه إتمامه وبدنة والحج من قابل ، سواء كانت حجته التي أفسدها
فرضا أو نفلا . وكذا لو جامع أمته وهو محرم .
ولو كانت امرأته محرمة مطاوعة ، لزمها مثل ذلك ( 560 ) ، وعليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك
المكان ( 561 ) ، حتى يقضيا المناسك إذا حجا على تلك الطريق . ومعنى الافتراق ألا يخلو إلا
ومعهما ثالث .
ولو أكرهها كان حجها ماضيا ، وكان عليه كفارتان ، ولا يتحمل عنها شيئا سوى
هامش
( 555 ) ( فمرق ) أي : خرج السهم عن الصيد الأول ( آخر ) أي : قتل صيدا آخر ( فداءان ) كفارتان ( غرضا ) أي : شيئا آخر .
غير الصيد فأخطأ ووقعت الرمية على صيد .
( 556 ) فلو كان محرما ، وورث حال الإحرام صيدا بعيدا عنه ملكه .
( 557 ) أي : يحل الأكل لأجل الاضطرار ، لكن لا تسقط الكفارة عنه .
( 558 ) أي : يعطي قيمته لصاحب الصيد ولا يتصدق بها .
( 559 ) قبل أن يرجع إلى بلده .
( 560 ) ( مطاوعة ) أي : راضية غير ممتنعة عن الجماع ( مثل ذلك ) أي : فسد حجها ووجب عليها أيضا ، إتمام الحج ، وبدنة ،
والحج في السنة الآتية .
( 561 ) أي : في حج السنة الآتية إذا وصل هذان الزوجان إلى المكان الذي جامعا فيه وجب عليهما أن يفترقا حتى آخر أعمال الحج .