سواء كان التلف بسببه أو بغيره ( 548 ) . ولو كان طائرا مقصوصا ، وجب عليه حفظه ، حتى
يكمل ريشه ، ثم يرسله .
وهل يجوز الصيد حمام الحرم وهو في الحل ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأحوط .
ومن نتف ريشة من حمام الحرم ، كان عليه صدقة ، ويجب أن يسلمها بتلك اليد ( 549 ) . ومن
أخرج صيدا من الحرم ، وجب عليه إعادته . ولو تلف قبل ذلك ضمنه ولو رمى بسهم في
الحل ، فدخل الحرم ثم خرج إلى الحل فقتل صيدا ( 550 ) ، لم يجب الفداء .
ولو ذبح المحل في الحرم صيدا كان ميتة . ولو ذبحه في الحل وأدخله الحرم ، لم يحرم
على المحل ، ويحرم على المحرم ( 551 ) .
ولا يدخل في ملكه شئ من الصيد ، على الأشبه ، وقيل : يدخل وعليه إرساله ، إن
كان حاضرا معه ( 552 ) .
الفصل الرابع : في التوابع :
كل ما يلزم المحرم في الحل من كفارة الصيد ، أو المحل في الحرم ، يجتمعان على
المحرم في الحرم ، حتى ينتهي إلى البدنة فلا يتضاعف ( 553 ) . وكلما يتكرر الصيد من المحرم
نسيانا ، وجب عليه ضمانه . ولو تعمد وجبت الكفارة أولا ، ثم لا تتكرر ، وهو ممن ينتقم الله
منه ( 554 ) ، وقيل : تتكرر ، والأول أشبه .
هامش
( 548 ) ( أخرجه ) أي : أدخله ، والحرم ، ولم يرسله ، حتى أخرجه معه عن الحرم ( أو بغيره ) حتى إذا مات حتف أنفه كان ضامنا
وذلك بسبب ترك إرساله .
( 549 ) بأن عبر السهم في فضاء الحرم ، أو ذهب السهم المرسل من خارج الحرم إلى الحرم ثم خرج عن الحرم وأخذ صيدا خارج الحرم .
الريشة ) لأن تلك اليد جنت ، فيجب أن تطهر .
( 550 ) بأن عبر السهم في فضاء الحرم ، أو ذهب السهم المرسل من خارج الحرم إلى الحرم ، ثم خرج عن الحرم وأخذ صيدا خارج الحرم .
( 551 ) لأجل الإحرام ، فإن المحرم لا يجوز له أكل الصيد ولو كان صائده غير محرم . ( 552 ) أي : إن كان الصيد حاضرا معه ، وأما إن كان له صيد في بيته فلا يخرج عن ملكه بالإحرام .
( 553 ) يعني : يستثنى من هذا العموم ( البدنة ) فكفارة البدنة لا يزاد عليها شئ . فلا تصير بدنيتن ، ولا بدنة وقيمتها ، ولا بدنة
أرشا ، ولا صدقة مع البدنة .
( 554 ) يعني : كل صيد وقع عن نسيان في كل مرة كان عليه كفارته فإذا صار نسيانا خمس مرات كان عليه خمس كفارات ، أما لو
اصطاد عمدا مرتين ففي الأولى تجب الكفارة ، وفي الثانية لا تجب كفارة ، وإنما وعده الله بالانتقام ، لأن الكفارة ، بمعنى جبران
الذنب ، ومن ارتكب عمدا ثم ارتكب عمدا لم يجبر ذنبه بالكفارة ، نعم للاستغفار والتوبة النصوح مجال واسع ، لوعد الله تعالى
الذي هو من الرحمة التي وسعت كل شئ والمتقدمة على العذاب والغضب ، الذي منها الوعيد بانتقام الله . وقد ورد في القرآن
الحكيم ( ومن عاد فينتقم الله منه .