الشجرة ) - لشجرة قريبة ، وأنزل الله * ( ما كان النبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في
الأرض تريدون عرض الدنيا ) * إلى قوله : * ( لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم
عذاب عظيم ) * ثم أحل لهم الغنائم ، فلما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا
يوم بدر من أخذهم الفداء فقتل منهم سبعون ، وفر أصحاب النبي ( ص ) وكسرت رباعيته
وهشمت البيضة على رأسه وسال الدم على وجهه وأنزل الله * ( أو لما أصابتكم مصيبة قد
أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شئ قدير ) *
بأخذكم الفداء .
( 33 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه أن رقية بنت رسول الله ( ص ) توفيت
فخرج النبي عليه الصلاة والسلام إلى بدر وهي امرأة عثمان ، فتخلف عثمان وأسامة بن زيد
يومئذ ، فبينما هم يدفنونها إذ سمع عثمان تكبيرا فقال : يا أسامة ! انظر ما هذا التكبير ؟
فنظر فإذا هو زيد بن حارثة على ناقة رسول الله ( ص ) الجدعاء يبشر بقتل أهل بدر من
المشركين ، فقال المنافقون : لا والله ما هذا بشئ ، ما هذا إلا الباطل ، حتى جئ بهم
مصفدين مغللين .
( 34 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن أشعث عن ابن سيرين عن عبيدة السلماني
قال : أسر يوم بدر من المشركين سبعون رجلا وقتل منهم سبعون ، فجمع رسول الله ( ص )
الأنصار فخيرهم فقال : ما شئتم ؟ إن شئتم اقتلوهم ، ويقتل منكم عدتهم ، وإن شئتم أخذتم
فداءهم فتقويتم به في سبيل الله ، قالوا : يا رسول الله ! نأخذ الفداء نتقوى به في سبيل الله
ويقتل منا عدتهم ، قال : فقتل منهم عدتهم يوم أحد .
( 35 ) حدثنا أبو داود الحفري عن ابن أبي زائدة عن سفيان عن هشام عن ابن
سيرين عن عبيدة عن علي عن النبي عليه الصلاة والسلام بنحو حديث عبد الرحيم .
( 36 ) حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع قال :
كان أبو بكر مع رسول الله ( ص ) يوم بدر على العرش ، قال : فجعل النبي عليه الصلاة
والسلام يدعوا يقول : ( اللهم انصر هذا العصابة فإنك إن لم تفعل لم تعبد في
الأرض ) ، فقال أبو بكر : بعض مناشدتك ربك فوالله لينجزن لك الذي وعدك .
هامش
( 25 / 36 ) بعض مناشدتك : وقد قال له ( ص ) ذلك لما رأى شدة انفعاله فطلب أن يريح نفسه قليلا لان الله
سبحانه سينجز وعده .