تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
صاحب الجمل الأحمر وما يقول لهم ، ثم قال لهم رسول الله ( ص ) : ( إن يك في القوم أحد فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر ) ، فجاء حمزة فقال : هو عتبة بن ربيعة وهو ينهي عن القتال ويقول لهم : يا قوم ! إني أرى قوما مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير ، يا قوم ! اعصبوا اللوم برأسي وقولوا : جبن عتبة ، وقدم علمتم أني لست بأجبنكم ، فسمع ذلك أبو جهل فقال : أنت تقول هذا ، لو غيرك قال هذا أعضضته ، لقد ملئت رئتك وجوفك رعبا ، فقال عتبة : إياي تعير يا مصفر أسته ، ستعلم اليوم أينا أجبن ، قال : فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حمية فقالوا : من يبارز ، فخرج فتية من الأنصار ستة ، فقال عتبة : لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب ، قال : فقال رسول الله ( ص ) : ( قم يا علي ، قم يا حمزة ، قم يا عبيدة بن الحارث ) ، فقتل الله عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة ، وجرح عبيدة بن الحارث فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين ، قال : فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس أسيرا ، فقال العباس : إن هذا والله ما أسرني لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجها على فرس أبلق ، ما أراه في القوم ، فقال الأنصاري : أنا أسرته يا رسول الله ، فقال له : ( اسكت لقد أيدك الله بملك كريم ) ، قال : علي : فأسر من بني عبد المطلب العباس وعقيل ونوفل بن الحارث . ( 28 ) حدثنا وكيع قال حدثنا إسرائيل عن سماك عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : أصبت سيفا يوم بدر فأعجبني فقلت : يا رسول الله ! هبه لي فنزلت * ( يسألونك عن الأنفال ) * الآية . ( 29 ) حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري أن أبا جهل هو الذي استفتح يوم بدر فقال : اللهم أينا كان أفجر بك وأقطع لرحمه فأحنه اليوم ، فأنزل الله * ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) * . ( 30 ) حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث قال : نادى منادي رسول الله ( ص ) يوم بدر : ليس لأحد من القوم يعني أمانا - إلا أبا البختري ، فمن كان أسره فليخل سبيله ، فإن رسول الله ( ص ) قد أمنه ، فوجدوه قد قتل .
هامش
( 25 / 28 ) سورة الأنفال من الآية ( 1 ) .
المصنف — صفحة 473 | ابن أبي شيبة الكوفي / سعيد اللحام