صاحب الجمل الأحمر وما يقول لهم ، ثم قال لهم رسول الله ( ص ) : ( إن يك في القوم أحد
فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر ) ، فجاء حمزة فقال : هو عتبة بن ربيعة وهو
ينهي عن القتال ويقول لهم : يا قوم ! إني أرى قوما مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير ،
يا قوم ! اعصبوا اللوم برأسي وقولوا : جبن عتبة ، وقدم علمتم أني لست بأجبنكم ، فسمع
ذلك أبو جهل فقال : أنت تقول هذا ، لو غيرك قال هذا أعضضته ، لقد ملئت رئتك
وجوفك رعبا ، فقال عتبة : إياي تعير يا مصفر أسته ، ستعلم اليوم أينا أجبن ، قال : فبرز
عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حمية فقالوا : من يبارز ، فخرج فتية من الأنصار ستة ، فقال
عتبة : لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب ، قال : فقال رسول الله
( ص ) : ( قم يا علي ، قم يا حمزة ، قم يا عبيدة بن الحارث ) ، فقتل الله عتبة بن ربيعة
وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة ، وجرح عبيدة بن الحارث فقتلنا منهم سبعين وأسرنا
سبعين ، قال : فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس أسيرا ، فقال العباس : إن هذا والله
ما أسرني لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجها على فرس أبلق ، ما أراه في
القوم ، فقال الأنصاري : أنا أسرته يا رسول الله ، فقال له : ( اسكت لقد أيدك الله بملك
كريم ) ، قال : علي : فأسر من بني عبد المطلب العباس وعقيل ونوفل بن الحارث .
( 28 ) حدثنا وكيع قال حدثنا إسرائيل عن سماك عن مصعب بن سعد عن أبيه
قال : أصبت سيفا يوم بدر فأعجبني فقلت : يا رسول الله ! هبه لي فنزلت * ( يسألونك
عن الأنفال ) * الآية .
( 29 ) حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري أن أبا جهل هو الذي استفتح يوم
بدر فقال : اللهم أينا كان أفجر بك وأقطع لرحمه فأحنه اليوم ، فأنزل الله * ( إن تستفتحوا
فقد جاءكم الفتح ) * .
( 30 ) حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن
حريث قال : نادى منادي رسول الله ( ص ) يوم بدر : ليس لأحد من القوم يعني أمانا - إلا
أبا البختري ، فمن كان أسره فليخل سبيله ، فإن رسول الله ( ص ) قد أمنه ، فوجدوه قد
قتل .
هامش
( 25 / 28 ) سورة الأنفال من الآية ( 1 ) .