تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
( 31 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي هاشم الواسطي عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قال : سمعت أبا ذر يقسم : لنزلت هؤلاء الآيات في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر : علي وحمزة وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * . ( 32 ) حدثنا قراد أبو نوح قال حدثنا عكرمة بن عمار العجلي قال حدثنا سماك الحنفي أبو زميل قال حدثنا ابن عباس قال حدثني عمر بن الخطاب قال : لما كان يوم بدر نظر رسول الله ( ص ) إلى أصحابه ، وهم ثلاثمائة ونيف ، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة ، فاستقبل النبي ( ص ) القبلة ثم مد يديه وعليه رداؤه وإزاره ، ثم قال : ( اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الاسلام لا تعبد في الأرض أبدا ) ، قال : فما زال يستغيث ربه ويدعوه حتى سقط رداؤه ، فأتاه أبو بكر ، قال : فأخذ رداءه فرداه ثم التزمه من ورائه ، ثم قال : يا نبي الله ! كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك ، فأنزل الله * ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ) * فلما كان يومئذ والتقوا هزم الله المشركين ، فقتل منهم سبعون رجلا ، وأسر منهم سبعون رجلا ، فاستشار رسول الله ( ص ) أبا بكر وعمر وعليا ، فقال أبو بكر : يا نبي الله ! هؤلاء بنو العم والعشيرة والاخوان ، فإني أرى أن تأخذ منهم الفدية ، فيكون ما أخذنا منهم قوة على الكفار ، وعسى الله أن يهديهم فيكونوا لنا عضدا ، فقال رسول الله ( ص ) : ( ما ترى يا ابن الخطاب ) ؟ قلت : والله ما أرى الذي رأى أبو بكر ، ولكم أرى أن تمكنني من فلان - قريبا لعمر - فأضرب عنقه ، وتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه ، وتمكن حمزة من أخيه فلان فيضرب عنقه ، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة لمشركين ، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم ، فهوى نبي الله ( ص ) ما قال أبو بكر ، ولم يهو ما قلت ، فأخذ منهم الفداء ، فلما كان من الغد قال عمر : غدوت إلى النبي ( ص ) فإذا هو قاعد وأبو بكر يبكيان ، قال : قلت : يا رسول الله ( ص ) : أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك ، فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما ، فقال النبي ( ص ) : ( الذي عرض على أصحابكم من الفداء لقد عرض علي عذابكم أدنى من هذه
هامش
( 25 / 31 ) سورة الحج من الآية ( 19 ) . ( 25 / 32 ) * ( إذ تستغيثون ربكم ) * سورة الأنفال الآية ( 9 ) . ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى ) * إلى * ( عذاب عظيم ) * سورة الأنفال الآيتان ( 67 - 68 ) . * ( أو لما أصابتكم مصيبة ) * سورة آل عمران الآية ( 165 ) .