( 31 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي هاشم الواسطي عن أبي مجلز عن قيس بن
عباد قال : سمعت أبا ذر يقسم : لنزلت هؤلاء الآيات في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر :
علي وحمزة وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة * ( هذان خصمان
اختصموا في ربهم ) * .
( 32 ) حدثنا قراد أبو نوح قال حدثنا عكرمة بن عمار العجلي قال حدثنا سماك
الحنفي أبو زميل قال حدثنا ابن عباس قال حدثني عمر بن الخطاب قال : لما كان يوم بدر
نظر رسول الله ( ص ) إلى أصحابه ، وهم ثلاثمائة ونيف ، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف
وزيادة ، فاستقبل النبي ( ص ) القبلة ثم مد يديه وعليه رداؤه وإزاره ، ثم قال : ( اللهم أنجز
لي ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الاسلام لا تعبد في الأرض
أبدا ) ، قال : فما زال يستغيث ربه ويدعوه حتى سقط رداؤه ، فأتاه أبو بكر ، قال : فأخذ
رداءه فرداه ثم التزمه من ورائه ، ثم قال : يا نبي الله ! كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز
لك ما وعدك ، فأنزل الله * ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من
الملائكة مردفين ) * فلما كان يومئذ والتقوا هزم الله المشركين ، فقتل منهم سبعون رجلا ،
وأسر منهم سبعون رجلا ، فاستشار رسول الله ( ص ) أبا بكر وعمر وعليا ، فقال أبو بكر :
يا نبي الله ! هؤلاء بنو العم والعشيرة والاخوان ، فإني أرى أن تأخذ منهم الفدية ، فيكون
ما أخذنا منهم قوة على الكفار ، وعسى الله أن يهديهم فيكونوا لنا عضدا ، فقال رسول الله
( ص ) : ( ما ترى يا ابن الخطاب ) ؟ قلت : والله ما أرى الذي رأى أبو بكر ، ولكم أرى
أن تمكنني من فلان - قريبا لعمر - فأضرب عنقه ، وتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه ،
وتمكن حمزة من أخيه فلان فيضرب عنقه ، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة
لمشركين ، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم ، فهوى نبي الله ( ص ) ما قال أبو بكر ، ولم
يهو ما قلت ، فأخذ منهم الفداء ، فلما كان من الغد قال عمر : غدوت إلى النبي ( ص ) فإذا
هو قاعد وأبو بكر يبكيان ، قال : قلت : يا رسول الله ( ص ) : أخبرني ماذا يبكيك أنت
وصاحبك ، فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما ، فقال النبي
( ص ) : ( الذي عرض على أصحابكم من الفداء لقد عرض علي عذابكم أدنى من هذه
هامش
( 25 / 31 ) سورة الحج من الآية ( 19 ) .
( 25 / 32 ) * ( إذ تستغيثون ربكم ) * سورة الأنفال الآية ( 9 ) .
( ما كان لنبي أن يكون له أسرى ) * إلى * ( عذاب عظيم ) * سورة الأنفال الآيتان ( 67 - 68 ) .
* ( أو لما أصابتكم مصيبة ) * سورة آل عمران الآية ( 165 ) .