أنهم واثبون قال : أمسكوا على أنفسكم ، فإنما كنت أمزح معكم ، فلما قدمنا ذكرنا ذلك
لرسول الله ( ص ) فقال : ( من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوهم ) .
( 8 ) حدثنا علي بن مسهر عن الأجلح عن عبد الله بن أبي الهذيل قال : بعث
رسول الله ( ص ) خالد بن الوليد إلى العزى ، فجعل يضربها بسيفه ويقول : إني رأيت الله
قد أهانك .
( 9 ) حدثنا وكيع عن عمرو بن عثمان بن موهب قال : سمعت أبا بردة يقول : كتب
رسول الله ( ص ) إلى رجل من أهل الكتاب ( أسلم أنت ) قال : فلم يفرغ النبي عليه الصلاة
والسلام من كتابه حتى أتاه كتاب من ذلك الرجل أنه يقرأ على النبي ( ص ) فيه السلام ،
فرد النبي ( ص ) في أسفل كتابه .
( 10 ) حدثنا وكيع عن قرة بن خالد السدوسي عن يزيد بن عبد الله بن الشخير
قال : كنا جلوسا بهذا المربد بالبصرة ، فجاء أعرابي معه قطعة أديم أو قطعة من جراب
فقال : هذا كتاب كتبه لي النبي ( ص ) ، قال : فأخذته فقرأته على القوم ، فإذا فيه : ( بسم الله
الرحمن الرحيم . من محمد رسول الله ( ص ) لبني زهير بن أقيش : ( إنكم إن أقمتم
الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم الخمس وسهم النبي والصفي فأنتم آمنون
بأمان الله وأمان رسوله ) قال : فما سمعت رسول الله ( ص ) يقول شيئا ؟ قال : سمعته
يقول : ( صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر ) .
( 11 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير أن
رسول الله ( ص ) بعث عبد الله بن أنيس إلى خالد بن سفيان ، قال : فلما دنوت منه ، وذلك
في وقت العصر ، خفت أن يكون دونه محاولة أو مزاولة ، فصليت وأنا أمشي .
( 12 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل عن قيس قال : بعث رسول الله ( ص )
عمرا على جيش ذات السلاسل إلى لخم وجذام ومسانف الشام ، قال : وكان في أصحابه
قلة ، قال : فقال لهم عمرو : لا يوقدن أحد منكم نارا ، فشق ذلك عليهم ، فكلموا أبا بكر
أن يكلم عمروا فكلمه فقال : لا يوقد أحد نارا إلا ألقيته فيها ، فقابل العدو فظهر عليهم
واستباح عسكرهم ، فقال الناس : ألا نتبعهم ؟ فقال : لا ، إني أخشى أن يكون لهم وراء
هذه الجبال مادة يقتطعون بها المسلمين ، فشكوه إلى النبي ( ص ) حين رجعوا فقال :
( صدقوا يا عمرو ) ؟ قال : كان في أصحابي قلة فخشيت أن يرغب العدو في قتلهم ،
المصنف — صفحة 463
مساهمون: ابن أبي شيبة الكوفي
ص٤٦٣