( 15 ) حدثنا خالد بن مخلد عن علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء
ابنة أبي بكر أنها هاجرت إلى رسول الله ( ص ) وهي حبلى بعبد الله بن الزبير ، فوضعته
بقباء فلم ترضعه حتى أتت به النبي ( ص ) ، فأخذه فوضعه في حجره فطلبوا تمرة ليحنكوه
حتى وجدوها فحنكوه ، فكان أول شئ دخل بطنه ريق رسول الله ( ص ) وسماه عبد الله .
( 16 ) حدثنا جعفر بن عون عن أبي العميس عن الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن
عبد الله قال : قال عبد الله : إن أول من هاجر من هذه الأمة غلامان من قريش .
( 17 ) حدثنا أبو أسامة عن أبي هلال عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال : قلت له :
ما فرق ما بين المهاجرين الأولين والآخرين ؟ قال : فرق ما بينهما القبلتان ، فمن صلى مع
رسول الله ( ص ) القبلتين فهو من المهاجرين الأولين .
( 18 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت عن أنس أن أبا بكر
كان رديف النبي ( ص ) من مكة إلى المدينة ، وكان أبو بكر يختلف إلى الشام ، فكان
يعرف ، وكان النبي عليه الصلاة والسلام لا يعرف ، فكانوا يقولون : يا أبا بكر ! من هذا
الغلام بين يديك ؟ قال : هاد يهديني السبيل ، قال : فلما دنوا من المدينة نزلا الحرة وبعثا إلى
الأنصار فجاؤوا ، قال : فشهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يوما كان أحسن ولا أضوأ
من يوم دخل علينا فيه ، وشهدت يوم مات فما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم
مات فيه ( ص ) .
( 21 ) ما ذكر في كتب النبي عليه السلام وبعوثه
( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا محمد بن فضيل عن حصين عن عبد الله بن شداد
قال : كتب كسرى إلى باذام أني نبئت أن رجلا يقول شيئا لا أدري ما هو ، فأرسل إليه
فليقعد في بيته ولا يكن من الناس في الشئ وإلا فليواعدني موعدا ألقاه به ، قال : فأرسل
باذام إلى رسول الله ( ص ) رجلين حالقي لحاهما مرسلي شوار بهما ، فقال رسول الله ( ص ) :
( ما يحملكما على هذا ) ؟ قال : فقالا له : يأمرنا به الذي يزعمون أنه ربهم ، قال : فقال
رسول الله ( ص ) : ( لكنا نخالف سنتكم ، نجر هذا ونرسل هذا ) ، قال : فمر به رجل من
قريش طويل الشارب ، فأمره رسول الله ( ص ) أن يجزهما ، قال : فتركهما بضعا وعشرين
هامش
( 20 / 15 ) حنكوه : فركوا لثته بشئ وهنا بالتمرة .