يوما ، ثم قال : إذهبا إلى الذي يزعمون أنه ربكما ، فأخبراه أن ربي قتل الذي يزعم
أنه ربه ، قالا متى ؟ قال : اليوم ، قال : فذهبا إلى باذام فأخبراه الخبر ، قال : فكتب إلى
كسرى فوجدوا اليوم هو الذي قتل فيه كسرى .
( 2 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي قال : سمعت
سعيد بن المسيب يقول : كتب رسول الله ( ص ) إلى كسرى وقيصر والنجاشي : ( أما بعد ! تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ، ولا نشرك به شيئا ، ولا يتخذ
بعضنا بعضا أربابا من دون الله ، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بإنا مسلمون ) قال سعيد :
فمزق كسرى الكتاب ولم ينظر فيه ، قال نبي الله : ( مزق ومزقت أمته ) ، فأما النجاشي
فآمن وآمن من كان عنده ، وأرسل إلى رسول الله ( ص ) بهدية حلة ، فقال رسول الله
( ص ) : ( اتركوه ما ترككم ) ، وأما قيصر فقرأ كتاب رسول الله ( ص ) فقال : هذا كتاب
لم أسمع به بعد سليمان النبي ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ثم أرسل إلى أبي سفيان والمغيرة بن
شعبة كانا تاجرين بأرضه ، فسألهما عن بعض شأن رسول الله ( ص ) ، وسألهما من تبعه ،
فقالا : تبعه النساء وضعفة الناس ، فقال : أرأيتما الذين يدخلون معه يرجعون ؟ قالا : لا ،
قال : هو نبي ، ليملكن ما تحت قدمي ، لو كنت عنده لقبلت قدميه .
( 3 ) حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب عن جعفر بن عمرو قال : بعث رسول الله
( ص ) أربعة نفر إلى أربعة وجوه : رجلا إلى كسرى ، ورجلا إلى قيصر ، ورجلا إلى
المقوقس ، وبعث عمرو بن أمية إلى النجاشي ، فأصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين
بعث إليهم ، فلما أتى عمرو بن أمية النجاشي وجد لهم بابا صغيرا يدخلون منه مكفرين ،
فلما رأى عمرو ذلك ولى ظهره القهقري ، قال : فشق ذلك على الحبشة في مجلسهم عند
النجاشي حتى هموا به حتى قالوا للنجاشي : إن هذا لم يدخل كما دخلنا ، قال : ما منعك
أن تدخل كما دخلوا ؟ قال : إنا لا نصنع هذا بنبينا ، ولو صنعناه بأحد صنعناه به ، قال :
صدق ، قال : دعوه قالوا : للنجاشي : هذا يزعم أن عيسى مملوك ، قال : فما تقول في
عيسى ؟ قال : كلمة الله وروحه ، قال : ما استطاع عيسى أن يعدوا ذلك .
( 4 ) حدثنا أبو أسامة عن مجاهد قال : كتب رسول الله ( ص ) إلى جدي وهذا كتابه
عندنا ( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى عمير ذي مران وإلى من
هامش
( 21 / 3 ) مكفرين : منحنين .
ولي ظهره القهقري : أي دخل بظهره كي لا ينحني أمامه .