فشربوا ، قال : ومع عمرو بن العاص امرأته ، فلما شربوا الخمر قال عمارة لعمرو : مر
امرأتك فلتقبلني ، فقال له عمرو : ألا تستحي ، فأخذه عمارة فرمى به في البحر فجعل
عمرو يناشده حتى أدخله السفينة ، فحقد عليه عمرو ذلك ، فقال عمرو للنجاشي : إنك
إذا خرجت خلف عمارة في أهلك ، قال : فدعا النجاشي بعمارة فنفخ في إحليله فصار مع
الوحش .
( 2 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال : لما قدم
جعفر من أرض الحبشة لقي عمر بن الخطاب أسماء بنت عميس فقال لها : سبقناكم بالهجرة
ونحن أفضل منكم ، قالت : لا أرجح حتى آتي رسول الله ( ص ) ، قال : فدخلت عليه فقالت :
يا رسول الله ! لقيت عمر فزعم أنه أفضل منا وأنهم سبقونا بالهجرة ، قالت : قال نبي الله
عليه الصلاة والسلام : ( بل أنتم هاجرتم مرتين ) ، قال : إسماعيل : فحدثني سعيد بن أبي
بردة قال : قالت يومئذ لعمر : ما هو كذلك ، كنا مطرودين بأرض البعداء البغضاء وأنتم
عند رسول الله ( ص ) يعظ جاهلكم ويطعم جائعكم .
( 3 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه في قوله : * ( ترى أعينهم تفيض من
الدمع مما عرفوا من الحق ) * قال نزل ذلك في النجاشي .
( 4 ) حدثنا علي بن مسهر عن الأجلح عن الشعبي قال : أتى رسول الله ( ص ) حين
افتتح خيبر فقيل له : قدم جعفر من عند النجاشي ، قال : ( ما أدرى بأيهما أنا أفرح ؟
بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ) ؟ ثم تلقاه فالتزمه وقبل ما بين عينيه .
( 5 ) حدثنا خالد بن مخلد قال حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز قال ثنا الزهري
قال حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي قال : دعا النجاشي
جعفر بن أبي طالب وجمع له رؤوس النصارى ثم قال لجعفر : أقرأ عليهم ما معك من
القرآن ، فقرأ عليهم * ( كهيعص ) * ففاضت أعينهم فنزلت * ( ترى أعينهم تفيض من
الدمع مما عرفوا من الحق ) * .
( 6 ) حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن ابن سيرين أنه ذكر عنده عثمان بن عفان ، قال
رجل : إنهم يسبونه ، قال : ويحهم يسبون رجلا دخل على النجاشي في نفر من أصحاب
هامش
( 22 / 3 ) سورة المائدة من الآية ( 83 ) .
التزمه : عانقه .
( 22 / 5 ) [ كهيعص ] : المقصود مريم .