مشربة لعائشة ، فصلينا بصلاته ونحن قيام ، فأومأ إلينا أن اجلسوا ، فلما صلى قال :
( إنما جعل الامام ليؤم به ، فإذا صلى قائما فصلوا قياما ، وإذا صلى جالسا فصلوا
جلوسا ، ولا تقوموا وهو جالس كما تفعل أهل فارس بعظمائها ) .
( 4 ) حدثنا أبو خالد عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي
هريرة قال : قال النبي ( ص ) : ( إنما جعل الامام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذ
قرأ فأنصتوا ، وإذا قال : * ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) * فقولوا : آمين ، وإذا ركع
فاركعوا ، وإذا قال : ( سمع الله لمن حمده ) فقولوا : اللهم ربنا ولك الحمد ، وإذا سجد
فاسجدوا ، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا ) .
وذكر أن أبا حنيفة قال : لا يؤم الامام وهو جالس .
( 27 ) مسألة شهود : الرضاع
( 1 ) حدثنا عيسى بن يونس عن عمر بن سعيد بن أبي حسين قال : حدثنا ابن أبي
مليكة قال : حدثنا عقبة بن الحارث قال : تزوجت ابنة أبي إهاب التميمي ، فلما كانت
صبيحة ملكها جاءت مولاة لأهل مكة فقالت : إني قد أرضعتكما ، فركب عقبة إلى النبي
( ص ) بالمدينة فذكر له ذلك وقال : سألت أهل الجارية فأنكروا ، فقال : ( وكيف وقد
قيل ) ، ففارقها ونكحت غيره .
( 2 ) حدثنا معتمر عن محمد بن عثيم عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن
ابن عمر قال : سئل النبي ( ص ) : ما يجوز في الرضاعة من الشهود ، قال : ( رجل أو امرأة ) .
وذكر أن أبا حنيفة قال : لا يجوز إلا أكثر .
( 28 ) مسألة إسلام الزوجة قبل الزوج
( 1 ) حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن داود بن حصين عن عكرمة
عن ابن عباس أن النبي ( ص ) رد ابنته زينب على أبي العاص بعد سنتين بنكاحها الأول .
هامش
( 27 ) وحديث الرسول ( ص ) : ( كيف وقد قيل ) ينفي قياس أبي حنيفة وجوب الشاهدين في الرضاع كما
في سواه ، وعلى كل فالرضاع أمر تعرفه النساء أكثر من الرجال .
( 28 ) يستأنف النكاح : يعيده ، أي هو نكاح جديد . وفي هذا أقوال مختلفة للفقهاء منهم من حدد مدة
معينة لا يحتاج فيها لاستئناف النكاح .