وقال يزيد بن هارون : المعوذتان بمنزلة البقرة وآل عمران . من زعم
أنهما ليستا من القرآن فهو كافر بالقرآن العظيم . فقيل له : فقول ابن
مسعود فيهما . . ؟
فقال : لا خلاف بين المسلمين في أن عبد الله بن مسعود مات وهو لا
يحفظ القرآن كله . . ( 1 ) .
وقال أنس بن مالك جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله أربعة
كلهم من الأنصار : أبي بن كعب . ومعاذ بن جبل . وزيد بن ثابت .
وأبو زيد . . ( 2 ) .
ويبدو من خلال استقراء تاريخ القرآن أن هناك طعونا كثيرة وجهت
لمصحف عثمان من الصحابة والسلف . فمن المعروف أن الإمام عليا كان له
مصحف يبدأ بسورة العلق وكان لابن عباس مصحف فيه كلمات لا توجد في
مصحف عثمان وكذلك أبي بن كعب . . ( 3 ) .
وروى مسلم : بعث أبو موسى الأشعري إلى قراء أهل البصرة فدخل
عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن . فقال أنتم أخيار أهل البصرة وقراؤهم فاتلوه
ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم . وإنا كنا
نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها غير أني قد حفظت
منها لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن
آدم إلا التراب . . ( 4 ) .
وقال عمر : لولا أن يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله
لكتبتها : الشيخ والشيخة فارجموهما البتة . . ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أنظر المراجع السابقة . .
( 2 ) المراجع السابقة .
( 3 ) المرجع السابقة .
( 4 ) مسلم : ج 3 / 100 باب الزكاة . . وانظر موطأ مالك ومسند أحمد .
( 5 ) أنظر مستدرك الحاكم ، والاتقان في علوم القرآن للسيوطي والمراجع السابقة .