ويروي ابن عباس أن عمر قال وهو على المنبر : إن الله بعث محمدا
بالحق . وأنزل عليه الكتاب . كان مما أنزل الله آية الرجم . فقرأناها وعقلناها
ووعيناها فلذا رجم رسول الله صلى الله عليه وآله ورجمنا بعده . فأخشى إن طال بالناس زمان
أن يقول قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها
الله . والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال . . ثم إنا كنا
نقرأ من كتاب الله : ( إن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا
عن آبائكم . أو كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم . . ) ( 1 ) .
ومثل هذه الرويات كثير تكتظ بها كتب القوم . .
* أهل السنة والحديث :
ما هو موقف أهل السنة من الروايات النبوية . . وكيف يتناولونها . . ؟
إن أهل السنة يعتبرون أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله هي المصدر الثاني من مصادر
الفقه والتشريع ، ويعرفون الحديث بأنه الرواية الواردة عن الرسول ، والتي تتناول
كل ما صدر عنهم بشكل عام فيما يخص عصر النبي حتى ولو كان منسوخا فيما لا
يخص التشريع . .
ويعرفون السنة بأنها ما ورد عن النبي من قول أو فعل أو تقرير أو صفة
خلقية . .
فالحديث هو الجانب النظري من أقوال الرسول . .
والسنة في الجانب العملي منها . . ( 2 ) .
من هنا فإن الأساس الذي ترتكز عليه الرواية هو الصحابي ، والصحابة
عندهم متفاوتون في الرواية عن الرسول صلى الله عليه وآله ، ومرجع هذا التفاوت يعود إلى
هامش
( 1 ) أنظر البخاري : ج 8 / 26 . ومسلم : ج 5 / 116 . وللتوسع في هذا الأمر انظر المراجع السابقة
والبيان في تفسير القرآن للخوئي ، وآلاء الرحمن في تفسير القرآن للبلاغي ومجمع البيان للطبرسي
لترى كيف جنى القوم على القرآن برواياتهم . .
( 2 ) يعرف أهل السنة السنة بأنها ما ورد عن الرسول من قول أو فعل أو تقرير أو صفة وما عدا قول
الرسول فهو سنة عملية . .