ثم قال : " إعلم أن من مشاهير الأحاديث بين السنة والشيعة أن من مات ،
ولم يعرف إمام زمانه فقد مات ميتة جاهلية ، ونحن بحمد الله نعرف إمام
زماننا في كل وقت ، فلم يمت أحد من الإمامية ميتة جاهلية ، بخلاف غيرنا ،
فإنهم لو سئلوا عن إمام زمانهم لسكتوا ، ولم يجدوا إلى الجواب سبيلا .
أما قول بعضهم : إن إمامهم القرآن العزيز ، فلا يلتفت إليه ، لأن القرآن
قد نطق بأن الإمام غيره ، قال عز من قائل : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي
الأمر منكم " على أنه لو سلم ذلك للزم اجتماع إمامين في زمان واحد ، وهو باطل
بالجماع منا ومنهم ، كما صرحوا به في كتب أصولهم . ذلك أنهم قالوا بأئمة
الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي في وقت وجود القرآن فيلزم ما ذكرناه
من اجتماع إمامين في وقت واحد " .
الشيعة في الميزان — صفحة 119
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١١٩