معرفة هذا الأمر . وقال : بني الإسلام على خمس : الصلاة والزكاة والصوم
والحج والولاية . أي بعد الإقرار بالشهادتين ، حيث لا يقبل أي عمل بدونه .
وبهذا يتبين أن الولاء - عند الإمامية - ركن من أركان الإيمان ، لا من
أركان الإسلام ، فغير الموالي مسلم ، ولكنه غير شيعي ، وبكلمة إن الولاء عندهم
من أصول المذهب ، لا من أصول الدين .
وبهذه المناسبة نشير إلى أن الإمامية حين يقولون في كتب الفقه : تعطى
الزكاة للمؤمن ، ويصلى خلف المؤمن فإنهم يريدون به خصوص الإمامي الاثني
عشري ، وقد أجازوا الوقف والوصية ، وإعطاء الصدقات غير الواجبة ،
أجازوا إعطاءها للمسلمين وغير المسلمين ، الفقراء منهم والأغنياء على السواء .
وقد روي عن أهل البيت جواز الصدقة على اليهودي والنصراني والمجوسي .
الأئمة الاثنا عشر :
قال الشهيد الثاني في رسالة " حقائق الإيمان " :
" إن التصديق بإمامة الاثني عشر إماما أصل من أصول الإيمان عند الطائفة
المحقة الإمامية ، حتى أنه من ضرورات مذهبهم ، دون غيرهم ، فإنه عندهم
من الفروع ، ثم إنه لا ريب أنه يشرط التصديق بكونهم أئمة يهدون بالحق ،
وبوجوب الانقياد إليهم في أوامرهم ونواهيهم ، إذ الغرض من الحكم بإمامتهم
ذلك ، فلو لم يتحقق التصديق بذلك لم يتحقق التصديق بكونهم أئمة معصومين
مطهرين عن الرجس ، كما دلت عليه الأدلة العقلية والنقلية ، والتصديق
بكونهم منصوصا عليهم من الله تعالى ورسوله .
وإنه لا يصح خلو العصر عن إمام منهم ، وإن خاتمتهم المهدي صاحب الزمان ،
وإنه حي إلى أن يأذن الله " .
ويكتفي الشهيد الثاني أن يعتقد الشخص بإمامة من مضى من الأئمة إلى إمام
زمانه ، فمن كان في عهد أمير المؤمنين يكفيه الإيمان بإمامته وحده ، ومن كان
في زمن الحسن يكفيه الإيمان بإمامة الاثنين ، وهكذا يعتقد الإنسان بإمامة من
تقدم ، وإن لم يعتقد بإمامة الباقين الذين وجدوا ، وانتهت إليهم الإمامة بعد
انقراض زمن السابق .
الشيعة في الميزان — صفحة 118
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١١٨