الإسلام والولاء
سؤال :
هل يعتقد الإمامية أن الولاء ركن من أركان الإسلام ، بحيث لا يكون
مسلما - عندهم - إلا إذا كان مواليا لأهل البيت ( ع ) ؟
الجواب :
لقد نسب أكثر من واحد هذا القول إلى الإمامية ، ولكن النسبة هذه
لا تبتنى على أساس . فلقد اتفقت كلمتهم على أن كل من نطق بالشهادتين يكون
حكمه حكم المسلمين ، له ما لهم ، وعليه ما عليهم ، وبذلك صرحوا في كتب
العقائد والتفسير والفقه ، وعملوا به منذ أقدم العصور ، فعن الإمام الرضا عن
آبائه عن جده النبي ( ص ) أنه قال : أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يقولوا لا إله
إلا الله ، فإن قالوها حرم علي دماؤهم وأموالهم . وقال صاحب الجواهر ج 6
باب الإرث :
" المسلمون يتوارثون ، وإن اختلفوا في المذاهب والأصول والعقائد ، كما هو
المشهور ، لعموم ما دل على التوريث بالنسب والسبب من الكتاب والسنة
والاجماع لابتناء المواريث على الإسلام ، دون الإيمان ، وفي تلك الأدلة أن
الإسلام هو ما عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وجرت
المناكح والمواريث . مضافا إلى شهادة تتبع أحوال السلف من توريث المسلمين
بعضهم من بعض في جميع الأعصار ، مع الفتوى الظاهرة ، والشهرة المعلومة .
أما الغلاة والخوارج والنواصب ، وغيرهم ممن علم منهم الانكار لضرورة من
ضرورات الدين فلا يرثون المسلمين قولا واحدا " .