الفرائض لا يصح لتأكدها ولا يصح قياس الأوقات الثلاثة على الوقتين الطويلين لما ذكرنا
( فصل ) وتجوز ركعتا الطواف بعده في هذين الوقتين ، وممن طاف بعد الصبح والعصر وصلى
ركعتين ابن عمر وابن الزبير وابن عباس والحسن والحسين ومجاهد والقاسم بن محمد ، وفعله عروة
بعد الصبح وهو قول الشافعي وأبي ثور ، وقال أبو حنيفة ومالك لا يجوز لعموم أحاديث النهي ، ولنا
ما روى جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت
وصلى فيه أية ساعة شاء من ليل أو نهار " ورواه الأثرم والترمذي وقال حديث حسن صحيح ، ولان
ركعتي الطواف تابعة له فإذا أبيح المتبوع أبيح التبع وحديثهم مخصوص بالفوائت وحديثنا لا تخصيص
فيه فيكون أولى ، وهل يجوز في الثلاثة الباقية ؟ فيه روايتان ( إحداهما ) يجوز لما ذكرنا وهو مذهب الشافعي
وأبي ثور ( والثانية ) لا يجوز لحديث عقبة بن عامر ولتأكد النهي في هذه الأوقات الثلاثة وقصرها
وكونها لا يشق تأخير الركوع للطواف فيها بخلاف غيرها
( فصل ) ويجوز إعادة الجماعة إذا أقيمت وهو في المسجد أو دخل وهم يصلون بعد الفجر والعصر
الشرح الكبير — صفحة 800
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٨٠٠