تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
الفرائض لا يصح لتأكدها ولا يصح قياس الأوقات الثلاثة على الوقتين الطويلين لما ذكرنا ( فصل ) وتجوز ركعتا الطواف بعده في هذين الوقتين ، وممن طاف بعد الصبح والعصر وصلى ركعتين ابن عمر وابن الزبير وابن عباس والحسن والحسين ومجاهد والقاسم بن محمد ، وفعله عروة بعد الصبح وهو قول الشافعي وأبي ثور ، وقال أبو حنيفة ومالك لا يجوز لعموم أحاديث النهي ، ولنا ما روى جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى فيه أية ساعة شاء من ليل أو نهار " ورواه الأثرم والترمذي وقال حديث حسن صحيح ، ولان ركعتي الطواف تابعة له فإذا أبيح المتبوع أبيح التبع وحديثهم مخصوص بالفوائت وحديثنا لا تخصيص فيه فيكون أولى ، وهل يجوز في الثلاثة الباقية ؟ فيه روايتان ( إحداهما ) يجوز لما ذكرنا وهو مذهب الشافعي وأبي ثور ( والثانية ) لا يجوز لحديث عقبة بن عامر ولتأكد النهي في هذه الأوقات الثلاثة وقصرها وكونها لا يشق تأخير الركوع للطواف فيها بخلاف غيرها ( فصل ) ويجوز إعادة الجماعة إذا أقيمت وهو في المسجد أو دخل وهم يصلون بعد الفجر والعصر