معهم فإنها لك نافلة " رواه مسلم ، وقياسا على الوقتين الآخرين ( والثانية ) لا يجوز لحديث عقبة بن
عامر ولما بينها وبين هذين الوقتين من الفرق
( مسألة ) ( ولا يجوز التطوع بغيرها في شئ من الأوقات الخمسة الا ماله سبب كتحية المسجد
وسجود التلاوة ، وصلاة الكسوف ، وقضاء السنن الراتبة فإنها على روايتين ) أراد بغير ما ذكر من
الصلوات وهي صلاة الجنازة ، وركعتا الطواف ، وإعادة الجماعة ، وليس في المذهب خلاف نعلمه في أنه
لا يجوز أن يبتدئ في هذه الأوقات تطوعا لا سبب له وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي ، وقال
ابن المنذر : رخصت طائفة في الصلاة بعد العصر يروى ذلك عن علي والزبير وابنه وتميم الداري والنعمان
ابن بشير وأبي أيوب الأنصاري وعائشة رضي الله عنهم وجماعة من أهل العلم سواهم . وروي عن أحمد
أنه قال : لا نفعله ولا نعيب فاعله لقول عائشة ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر عندي قط ،
وقولها وهم عمر إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس أو غروبها . رواه مسلم ، وقول علي
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم " لا صلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة "
الشرح الكبير — صفحة 802
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٨٠٢