تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 803

مساهمون:

ص٨٠٣
ولنا الأحاديث المذكورة وهي صحيحة صريحة ، وروى أبو بصرة قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر بالمخمص فقال " إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين ، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد " رواه مسلم ، وهذا خاص في محل النزاع . وأما حديث عائشة فقد روى عنها ذكوان مولاها أنها حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد العصر وينهى عنها . رواه أبو داود ، وعن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنهما ثم رأيته يصليهما وقال " يا بنت ابن أبي أمية إنه أتاني ناس من عبد القيس بالاسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان " رواهما مسلم ، وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما فعله لسبب وهو قضاء ما فات من السنة ، وأنه نهى عن الصلاة بعد العصر كما رواه غيرهما ، وحديث عائشة يدل على اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ونهيه غيره وهو حجة على من خالف ذلك ، فإن النزاع في غير النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت ذلك من غير معارض له وقولها وهم عمر قد أجبنا عنه ( فصل ) فاما ماله سبب فالمنصوص عن أحمد رضي الله عنه في الوتر أنه يفعل بعد طلوع الفجر
الشرح الكبير — صفحة 803 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة