تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
وهذا قول الحسن والشافعي ، واشترط القاضي لجواز الإعادة ههنا أن يكون مع إمام الحي ، ولم يفرق هنا بين إمام الحي وغيره ولا بين المصلي جماعة أو فرادى ، وهو ظاهر قول الخرقي ، وكلام احمد يدل على هذا أيضا . قال الأثرم : سألت أبا عبد الله عمن صلى في جماعة ثم دخل المسجد وهم يصلون أيصلي معهم ؟ قال : نعم ، وقال أبو حنيفة : لا تعاد الفجر ولا العصر في وقت النهي لعموم النهي ولنا ما روى جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة فصليت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف وأنا غلام شاب ، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه فقال " علي بهما " فأتي بهما ترتعد فرائصهما فقال " ما منعكما أن تصليا معنا ؟ " فقالا : يا رسول الله قد صلينا في رحالنا قال " لا تفعلا ، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة " رواه أبو داود والأثرم والترمذي ، وهذا صريح في إعادة الفجر والعصر مثلها . والحديث باطلاقه يدل على الإعادة سواء كان مع إمام الحي أو غيره ، وسواء صلى وحده أو في جماعة ، وهل يجوز في الأوقات الباقية ؟ على روايتين ( إحداهما ) يجوز لما روى أبو ذر قال : ان خليلي يعني النبي صلى الله عليه وسلم أوصاني أن أصلي الصلاة لوقتها وقال " فإذا أدركتها معهم فصل