أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الوتر حق فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل ومن أحب أن يوتر بثلاث
فليفعل ، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل " رواه أبو داود
( فصل ) واختلف أصحابنا في الوتر وركعتي الفجر فقال القاضي : ركعتا الفجر آكد لاختصاصها
بعدد لا يزيد ولا ينقص ، وقال غيره : الوتر آكد وهو أصح لأنه مختلف في وجوبه وفيه من الاخبار ما لم
يأت مثله في ركعتي الفجر ، لكن ركعتي الفجر تليه في التأكد
( فصل ) وليس الوتر واجبا ، وبهذا قال مالك والشافعي ، وذهب أبو بكر إلى وجوبه وهو قول أبي حنيفة
لما ذكرنا من حديث أبي أيوب ولقول النبي صلى الله عليه وسلم " فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة " وعن بريدة قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا " رواه الإمام أحمد ، وعن خارجة بن حذافة قال : خرج
علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة فقال " ان الله أمدكم بصلاة فهي خير لكم من حمر النعم وهي الوتر فجعلها
الشرح الكبير — صفحة 707
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٠٧