شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد
إن شاء عذبه ، وإن شاء أدخله الجنة " رواه مسلم . وعن علي رضي الله عنه قال : الوتر ليس بحتم ،
ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر ثم قال " يا أهل القرآن أوتروا فإن الله يحب الوتر " رواه أحمد ، ولأنه
يجوز فعله على الراحلة من غير ضرورة فلم يكن واجبا كالسنن ، فروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يوتر على بعيره متفق عليه . وفي لفظ : كان يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير
أنه لا يصلي عليها المكتوبة ، رواه مسلم ، وأحاديثهم قد تكلم فيها ، ثم إن المراد بها تأكده وفضيلته
وذلك حق وزيادة الصلاة يجوز أن تكون سنة . والتوعد للمبالغة كقوله " من أكل من هاتين الشجرتين
فلا يقربن مسجدنا " والله أعلم
( فصل ) ووقته ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر كذلك ذكره شيخنا في كتاب المغني وذكر
الشرح الكبير — صفحة 709
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٠٩