( مسألة ) ( وآكدها صلاة الكسوف والاستسقاء ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها وأمر بصلاة الكسوف
في حديث ابن مسعود ، فذكر الحديث إلى أن قال " فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم " متفق عليه
وفي حديث عائشة من رواية أبي داود ، أمر بمنبر فوضع له ووعد الناس يوما يخرجون فيه أي في
الاستسقاء ، وهذا يدل على الاعتناء بها والمحافظة عليها
( مسألة ) قال ( ثم الوتر وليس بواجب ، ووقته ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر ، وأقله ركعة
وأكثره إحدى عشرة ركعة ، يسلم من كل ركعتين ويوتر بركعة ) الوتر سنة مؤكدة في المنصوص
عنه قال أحمد : من ترك الوتر فهو رجل سوء ، ولا ينبغي أن تقبل له شهادة ، أراد بذلك المبالغة في
تأكده ولم يرد الوجوب فإنه قد صرح في رواية حنبل فقال : الوتر ليس بمنزلة الفرض ، فإن شاء
قضى الوتر وان شاء لم يقضه . وذلك لأن البني صلى الله عليه وسلم كان يداوم عليه حضرا وسفرا ، وروى أبو
الشرح الكبير — صفحة 706
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٠٦